أخبار وتقارير

اعتقال أكاديميين مصريين ضمن الحملة على الإخوان المسلمين

أسفرت الحملة الأمنية التي شنتها الحكومة المصرية في الأسابيع الأخيرة بدعم من الجيش ضد جماعة الإخوان المسلمين والمتعاطفين معها عن اعتقال 70 على الأقل من أساتذة الجامعات من بينهم قادة معروفين من الجماعة. إلا أنه تم اعتقال أخرين لمجرد إظهارهم بعضاً من التعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين، مثل تقديم الكتب الدراسية مجاناً للطلاب الذين قتل أقربائهم في المرحلة الأولى من الحملة الأمنية.

تضمنت الاتهامات الرسمية الموجهة ضد الأساتذة التحريض على العنف، المشاركة في إضرام النار في الكنائس المسيحية، والمشاركة في احتجاجات الإخوان.

وقد تم نشر أسماء ومناصب الأساتذة المعتقلين على موقع شبكة الإعلام العربية “المحيط”، وهي بوابة إخبارية إلكترونية.

تختلط آراء الزملاء الأكاديميين والناشطين في مجال حقوق الإنسان فيما يتعلق بشرعية هذه الاعتقالات.

احتشد البعض دعماً للأساتذة المعتقلين. في أواخر الشهر الماضي، احتج أساتذة من الإخوان المسلمين في جامعة المنوفية للمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين مرددين شعارات مناهضة للجيش، وفقاً لوكالة أنباء الشرق الأوسط التي تديرها الدولة. اشتبك الأساتذة مع موظفي المبنى الإداري في محاولة لاقتحام مكتب رئيس الجامعة. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

في قرية دلجا في محافظة المنيا، ذكرت بوابة الحرية والعدالة التابعة لجماعة الإخوان المسلمين في تشرين الأول/ أكتوبر أن بعض الطلاب يقومون باستخدام الفيسبوك لإطلاق حملة للإفراج عن أساتذة جامعة المنيا المعتقلين.

وصرح مركز التنمية الدولية، وهو مركز سياسي مستقل وغير حزبي ، أن 70 أستاذاً تقدموا باستقالاتهم لأسباب مجهولة. يعتقد محمد عادل، المدير التنفيذي لمركز تنمية الدولية، بأن الاستقالات تحدث احتجاجاً على الاعتقالات.

وقال طالب مؤيد للرئيس مرسي في جامعة الأزهر، يدعى حازم خاطر، إنه ” تم إلقاء القبض على أستاذ واحد على الأقل، من كل كلية. بعضهم غير تابع لجماعة الإخوان المسلمين، ولكن تابع للحركة الإسلامية، ولكنهم اعتقلوا لمجرد إدانتهم الانقلاب العسكري.” وقال طالب آخر، رفض الكشف عن هويته، إنه ألقي القبض على الأساتذة فقط لتعاطفهم العلني مع الإخوان.

شلت الحملة المستمرة من قبل كل من قوات الأمن والعلمانيين على الإخوان المسلمين قدرة الجماعة على حشد دعم الشارع، مما دفع الطلاب والأكاديميين من الإخوان المسلمين لاستخدام الحرم الجامعي كملاذ أخير للتنفيس عن غضبهم ضد ما يعتبرونه انقلاب. ( للتفاصيل اقرأ تقرير: ماذا وراء الاحتجاجات الطلابية في الجامعات المصرية؟.”)

كانت آمنة نصير، أستاذة العقيدة والفلسفة الإسلامية في جامعة الأزهر، من أشد المعارضين لجماعة الإخوان المسلمين. وفي تعليق على اعتقال الأكاديميين، قالت نصير إن معظم أكاديمي الإخوان المسلمين درسوا في الكليات العلمية. حيث تعتقد أن 60 في المئة من طلاب وأساتذة الإخوان المسلمين جاؤوا من كليات الطب. “إن الطلاب والأساتذة من الجماعة في هذه الجامعات هم من متشددين”، قالت نصير مضيفة أنه وبسبب ” تخصصهم في العلوم فقط، فقد اعتادت الجماعة على ملء فراغ عقولهم بأيديولوجيتهم.”

وبينما تقول نصير إنه من المحتمل أن يكون بعض الأكاديميين قد تم اعتقالهم بصورة عشوائية وغير عادلة ” إلا أنهما يتحملون مسؤولية استفزاز التيار الرئيسي في المجتمع وخلق عداوة مجتمعية ضد الجماعة التي يرتبطون بها. في نهاية المطاف، لقد أنهكوا كل من الجيش والشرطة المصرية “.

وقال عادل، المدير التنفيذي لمركز التنمية الدولية، إنه لا توجد تشريعات لحماية الأكاديميين من الاعتقالات. ولم يبدي وزير التعليم العالي أي رد على هذه الاعتقالات. ومع ذلك، قال عادل ” لم يتم استدعاء أياً من الأساتذة المعتقلين للتحقيق فيما يتعلق بالترويج لآرائهم السياسية داخل الحرم الجامعي، وإنما لتورطهم في حوادث خارج الحرم الجامعي بعد سقوط مرسي”.

قالت نصير إنها اعتادت مجادلة أساتذة وطلاب الإخوان المسلمين، وكانت تنتقد بشدة كيفية توغلت المجموعة للحياة الجامعية. وتتذكر في كانون الأول/ ديسمبر 2006 عندما قام حوالي 50 طالباً ملثماً وبملابس سوداء من الإخوان المسلمين بتنظيم عرض عسكري في جامعة الأزهر.

تسبب مثل هذا الحادث بخلق دوافع لحملة أمنية ضد قيادات الجماعة، بما في ذلك مرسي. قالت نصير إنها أعربت عن غضبها لرئيس جامعة الأزهر في ذلك الوقت، أحمد الطيب، بسبب السماح لأمن الدولة بالقبض عشوائياً على الطلاب والأساتذة. وقالت إنه قال لها: “لاتكوني متفائلة، لقد فشلت جميع المفاوضات معهم.”

“التاريخ يعيد نفسه”، اختتمت نصير.

تعليق واحد

  1. 1- وقفة أساتذة جامعة المنوفية كانت وقفة صامتة، أمام مكتب رئيس الجامعة، لم يتم فيها أي هتاف، ولم ترفع فيها أي شعارات سياسية.
    2- الذي تم فقط هو رفع صور الأساتذة المعتقلين من الجامعة
    3- لم يتم أي اعتداء من الأساتذة، وما تم هو أن بعض الموظفين والعمال بتواطؤ من مدير أمن الجامعة وأمين عام الجامعة، تجمعوا وبدأوا بالهتاف للسيسي ورفعوا صورة له، ثم بدأوا سب وإهانة أعضاء هيئة التدريس بأفذع الألفاظ والتحرش بهم، ولما أراد الأساتذة أن يحتموا من اعتداء هؤلاء، حاولوا الدخول إلى رئيس الجامعة ليشتكوا له، فكان غير موجود، وجاء نائب رئيس الجامعة، ولم يجلس مع الأساتذة إلا دقائق معدودة، خرج بعدها من المكتب، لتفتح أبواب جهنم على الأساتذة من هؤلاء الموظفين والعمال وأفراد الأمن، الذين قاموا بضرب الأساتذة بالعصي ومواسير الحديد وبكل ما وجدته أيدهم، وقام هؤلاء البلطجية بعد خروج الأساتذة، بكسر زجاج مكتب رئيس الجامعة، وقلبوا بعض الكراسي، ثم ذهبوا إلى الشرطة يشتكون من أن الأساتذة اعتدوا عليهم
    4- أستصدرت شرطة الانقلاب أوامر ضبط وإحضار للأساتذة من نيابة الانقلاب
    5- في نفس الوقت تم اجتماع طارئ لمجلس الجامعة وبأوامر الانقلابيين تم إحالة الأساتذة للتحقيق، وخصم ربع الراتب، والايقاف عن العمل لثلاثة أشهر، وتم الزج بعدة أسماء من الأساتذة لم يحضروا الوقفة أصلا.
    6- لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم إحالة جميع الأساتذة إلى مجالس تأديب
    7- بدأ جيش وأمن الانقلاب في اعتقال هؤلاء الأساتذة (وصل العدد إلى 4 أساتذة حتى 13 ديسمبر 2013)
    هذا ما تم من أجل وقفة صامتة لمدة 10 دقائق
    وما أشيع غير ذلك هو محض كذب وافتراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى