أخبار وتقارير

فرصة للطلاب العرب الموهوبين للالتحاق بجامعات أمريكية مرموقة

يمكن لعدد قليل من الطلاب العرب، المؤهلين بشكل جيد والذين يبحثون عن فرص لاستكمال تعليمهم في مؤسسات تعليمية رائدة في الولايات المتحدة الأمريكية ولكنهم يعتقدون بصعوبة ذلك، تحقيق حلمهم اليوم. إذ تقوم مجموعة من المؤسسات الأميركية المرموقة بقبول مجموعة من الطلاب ضمن سياسة القبول المعروفة في الولايات المتحدة باسم ” Need Blind” أي ” الحاجة العمياء”، والتي يتم من خلالها قبول عدد من الطلاب بغض النظر عن وضعهم المالي وتقديم دعم مالي سخي لهم لاستكمال تعليمهم.

تعمل جامعات مثل برينستون وهارفارد وأمهرست، ودارتموث،  ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وفق سياسة القبول هذه. إذ تستقبل طلبات طلاب من مختلف أنحاء العالم وتدرسها بشكل محايد بغض النظر عن إمكاناتهم المالية. تقول هذه المؤسسات إنها تدعم الطلاب المقبولين بنسبة 100 في المئة مالياً. ( بالطبع تقوم العديد من المؤسسات التعليمية الأمريكية باتباع هذه السياسة ولكنها تكون موجهة فقط للطلاب الولايات المتحدة).

في جامعة برينستون، على سبيل المثال ، يمكن أن تشمل المساعدات المالية تذكرة طيران ذهاباً وإياباً في كل عام دراسي من وإلى البلد الأصلي للطالب، فضلا عن مبلغ مقطوع كبدل لفصل الشتاء أو الطعام أو التنقلات المحلية بحسب ما تقول جانيت لافين رابلي مسؤولة القبول في جامعة برينستون. كما تساعد جامعة برينستون الطلاب الدوليين في كسب أموال إضافية من خلال مساعدتهم في إيجاد فرصة عمل داخل الحرم الجامعي. تقول رابلي ” عندما نقبل الطلاب، فإننا نفعل كل ما بوسعنا لتسهيل قدومهم إلى هنا ومن ثم رعايتهم خلال الأربع سنوات”. وتؤكد رابلي أنها لم تسمع قط عن أي حالة من شمال إفريقيا أو الشرق الأوسط لم تتمكن من الالتحاق بالجامعة بسبب الصعوبات المالية. فبحسب رابلي، يمكن للطالب طلب المزيد من المساعدات المالية إذ احتاج لذلك. تقول ” نحث الطلاب على الاتصال بمكتب المساعدات المالية لدينا والعمل معهم لتحديد الصعوبات التي تواجههم وكيف يمكن مساعدتهم أكثر لتجاوزها.” وتوضح مسؤولة القبول في جامعة برينستون أن الجامعة قامت بتعديل الكثير من حزم المنح المالية بعد حصولها على المزيد من المعلومات حول أوضاع الطلاب.

أيضاً يشجع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، كغيره من المؤسسات التي تقدم منح للطلاب الدوليين، الطلاب في جميع أنحاء العالم على الالتحاق به بغض النظر عن وضعهم المالي. يقول ستيوارت شميل، مسؤول القبول في المعهد ” يخشى الطلاب في كثير من الأحيان من كونهم الطلاب الوحيدين القادمين من خلفية متواضعة. ولكن يوجد عدد كبير من الطلاب القادمين من خلفيات مماثلة. نحن نبحث عن الطلاب الموهوبين بغض النظر عن أوضاعهم المالية.”

يتلقى 98 في المئة من طلاب المعهد مساعدات مالية، بحسب شميل الذي يقول” لدينا طلاب فقراء جداً، لايملكون أي أصول ربما باستثناء مزرعة للحيوانات. لدينا أبناء لمزارعين لايملكون أي ممتلكات ولكنهم بالطبع قادرين على الالتحاق بكلياتنا”.

بدورها، تقدم كلية دارتموث في هانوفر نيو هامبشاير مساعدات مالية للطلاب بنسب تصل إلى 100 في المئة لجميع سنوات الدراسة الأربعة ولكن بحسب قدرة الطالب على تحمل تكاليف التعلم في دارتموث، كما تقول ايمي أولسون مسؤولة الإعلام والعلاقات العامة في الكلية في رسالة عبر البريد الإلكتروني. ” نحن أعضاء في رابطة اللبلاب، وبالتالي لا نقدم جوائز أكاديمية أومنح دراسية”.

تعترف أولسون بعدم وضح التفاصيل حول المساعدات المالية للطلاب” بالنسبة لتفاصيل القدرة على تحمل تكاليف المعيشة فيما يتعلق بوسائل النقل والتكاليف الأخرى المرتبطة بها ، فمن الصعب تقديم تعليق هنا بالنظر إلى أن كل طالب يأتي من خلفية مختلفة.”

عند النظر في مقدار المساعدات المالية الممكن تقديمها للطلاب، تأخذ كلية أمهرست في ولاية ماساشوستس بعين الاعتبار مجموعة من العوامل بما في ذلك تكاليف معيشة الطالب في البلدان التي يقيمون فيها، إذا كانوا يعيشون في بيئة ريفية أو حضرية، وعدد الأطفال في أسرة الطالب ودخل وممتلكات الآباء والأمهات بحسب ما تقول كاتي فريتويل، مسؤولة القبول في أمهرست. إذ يتم وضع ميزانيات خاصة لكل طالب على أساس عوامل مثل الحاجة إلى التأمين الصحي والبعد عن الحرم الجامعي، مما قد يؤثر على مقدار دعم وسائل النقل التي توفرها أمهرست. تقول فريتويل “نحسب بدقة جميع الظروف التي تؤثر على قدرة الطالب على الدفع عندما نقوم بالتقييم.”

يحصل نحو 73 في المئة من الطلاب الدوليين الذين يتم قبولهم في أمهرست على مساعدات مالية. ويضيف فريتويل “لذلك، من الممكن القول بأن أفضل المتقدمين من طلابنا الدوليين هم من المحتاجين. نحن محظوظون بأن لدينا سياسة للمساعدات تسمح لنا أن بقبول الطلاب الموهوبين من تلك المجموعة.”

على صعيد متصل، تسعى جامعات مثل هارفارد بتسهيل إجراء المقابلات مع المتقدمين الذين لا يستطيعون السفر بسهولة. لتحقيق ذلك، تعتمد الجامعة على الخريجين المتطوعين في جميع أنحاء العالم لإجراء مقابلات القبول في المناطق المتقدمين المحلية كلما كان ذلك ممكنا بحسب ما يقول جيف نيل، مدير الاتصالات في الجامعة في رسالة بالبريد الالكتروني.”إذا لم يكن ذلك ممكنا، يمكن إجراء المقابلات عن بعد عبر سكايب أو عن طريق الهاتف. وفي الحالات التي لا يمكن ترتيب مقابلة، فإنه لن يؤثر سلبا على قرار القبول.”

في المقابل، جامعات أخرى ، مثل أمهرست ، ألغت مرحلة المقابلة للقبول بالكلية .

فعندما كانت المقابلات خطوة أساسية لدراسة الطلبات منذ عقود، كان معظم الطلاب الذين يلتحقون بأمهرست يميلون لأن يكونوا من الطبقة الأكثر ثراء، مما أدى إلى إلحاق الضرر بالطلاب المحرومين الذين لم يتمكنوا من الحصول على الحرم الجامعي لأسباب مالية أو خلاف ذلك. تقول فريتويل” لذلك، ألغينا المقابلة الشخصية كجزء من العملية برمتها، وهو ما يعني أننا نضع المزيد من الوزن على توصيات ومستويات الإنجاز، والتعبير عن الذات. ” مضيفة “نطلب الكثير من المعلومات عن المتقدمين ولكن لا نجعل المقابلة جزءا منها.”

بطبيعة الحال، ليس من السهل الالتحاق بواحدة من هذه الجامعات الأمريكية المرموقة والتي ورغم وجود سياسة قبول داعمة مالياً إلا انها لا تقبل أكثر من 10 في المئة من الطلبات التي تردها. مع ذلك، يحث مدراء أقسام القبول الطلاب الدوليين الطلاب العرب المؤهلين للتقدم للالتحاق بجامعاتهم بعيداً عن التخوف من التكاليف الباهظة إذ ربما واتتهم الفرصة. إذ عليهم فقط أن يتقدموا بطلبات للالتحاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى