أخبار وتقارير

جامعة القاهرة تتبرع بـ 2.8 مليون دولار لحساب الصندوق الرئاسي

أعلن جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، للطلاب والأساتذة عن عزم الجامعة التبرع بمبلغ 20 مليون جنيه مصري -2.79 مليون دولار أمريكي- للصندوق الجديد الذي أسسه الرئيس المصري مؤخراً. 

يأتي إعلان نصار عن التبرع السخي لصندوق “تحيا مصر” في أعقاب انعقاد اجتماع لمجلس الجامعة يوم الاثنين 30 حزيران/ يونيو، حيث سبق وأن أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى تبرعه بنصف دخله وثروته لصالح الصندوق.

إعلان جامعة القاهرة جاء موجزاً ومن دون أن يوضح مصدر المال. إذ لطالما عانت الجامعة من عجز في الميزانية منعها من زيادة أجور الأساتذة والاستجابة لدعوات أخرى للتطوير. لم تنجح محاولات الفنار للإعلام بالاتصال برئيس الجامعة أو مكتبه للحصول على تعليق. 

أشاد أحد أعضاء الهيئة التدريسية بقيام الجامعة بممارسة دورها الاجتماعي، لكن العديد من الطلاب والأساتذة انتقدوا عملية التبرع.

قالت دينا رضوان، طالبة إعلام في جامعة القاهرة “هذه ليست الأموال الخاصة للمجلس ليتبرعوا بها، هذا صندوق الجامعة. إن الجامعة في حاجة ماسة إلى مثل هذا المبلغ الضخم لتطوير أنظمتها التربوية.”

أما رحاب إسماعيل، طالبة إعلام في السنة الثالثة في الجامعة، فقد فوجئت بوجود فائض بقيمة 20 مليون جنيه مصري “ظهر من العدم” للتبرع، خاصة وأن نصار كان قد أعلن في وقت سابق على شاشة التلفزيون أن المؤسسة تواجه عجزاً كبيراً في الميزانية. 

ذكر الموقع الرسمي للجامعة قيمة المبلغ فقط من دون الإشارة إلى مصدر هذه المساهمة المالية.

وبينما يتساءل طلاب كرضوان عن مصدر الأموال، يعتقد الكثير من الطلاب أن هذا المبلغ كان يمكن أن يستخدم لحل العديد من القضايا اليومية التي يواجهونها في الجامعة. قالت اسماعيل “كطالبة، يجب أن أستفيد من هذا المبلغ إذا كان بالفعل فائضاً عن الحاجة. إن نوعية الكتب سيئة، وتحتاج المناهج الدراسية للتطوير، كما أننا بحاجة للمزيد من الدورات والبرامج التدريبية.” وأضافت “تم إغلاق العديد من الفصول الدراسية بهدف إدخال تحسينات، خاصة أن هنالك الكثير من الفصول غير مجهزة على للإطلاق.” مشيرة إلى أن الطلاب يواجهون مشاكل يومية مع نوعية التكنولوجيا وانعدام الصيانة.

بالمثل، يصف مصطفى محمود، طالب في السنة النهائية في الهندسة الميكانيكية، القرار بأنه “أحمق وغير مقبول”. 

قال “ماهي المؤسسة التعليمية التي تتبرع بهكذا مبلغ؟ هذا المبلغ هو رأس مال الجامعة وينبغي أن يخصص للبحث العلمي وتطوير الجامعة.” مضيفاً ” في حالة وجود تلك الأموال، وأنا أشك في ذلك، فإنها ينبغي أن توجه نحو تطوير المختبرات في الحرم الجامعي لكونها في حالة سيئة للغاية، ولا يمكن للطلاب الاستفادة منها لممارسة التدريب العملي لما يدرسونه.”

بدت ردة فعل الطلاب سلبية بأغلبية ساحقة، لكن أعضاء هيئة التدريس يعتبرونها خطوة إيجابية للمساهمة في تنمية المجتمع. 

قالت ايمان جمعة، أستاذة في كلية الاعلام في الجامعة “أعتقد أنها فكرة جيدة. إن التعاون بين الجامعة والمجتمع هو جزء من مسؤوليتها ودورها التربوي. نحن في حاجة لذلك، إنها جيدة لصورتنا.”

وبينما يؤيد أساتذة مثل جمعة القرار، يعتقد آخرون أن المال يجب أن يخصص لتحسين الأجور والوضع العام في الجامعة. 

قال عماد أبو غازي، أستاذ الوثائق العربية في كلية الآداب، “القرار، بالنسبة لي، غير مفهوم. إن الإنفاق على التعليم منخفض جداً والجامعة تعاني من نقص في مواردها ينعكس بدوره على الطريقة التي يتم بها إنجاز دورها التعليمي والبحثي.” مؤكداً أن ” أي فائض في موازنة الجامعة يجب أن يخصص لتطوير العملية التعليمية والبحث العلمي. يجب أن يخضع رئيس الجامعة والمجلس الذي وافق على القرار للمساءلة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى