أخبار وتقارير

دعوات لتقديم دعم أكبر للتعليم العام الجامعي

الدوحة— ساهم مؤتمر “التعليم العام الجامعي في القرن الحادي والعشرين”، والذي عقد مطلع الشهر الحالي، بإطلاق رابطة التعليم العام الجامعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

إذ جمع المؤتمر، الذي نظمته جامعة قطر، قادة برامج التعليم العام بهدف تسليط الضوء على برامج التعليم العام الجامعي وتعزيز أفضل ممارسات تطبيقه ضمن مؤسسات التعليم العالي في المنطقة.

أظهرت النقاشات المبكرة لأعضاء الشبكة مجموعة واسعة من الاختلافات.

قالت مها الهنداوي، الرئيسة المنتخبة للشبكة، في كلمتها الافتتاحية في المؤتمر “تشير الأبحاث التي قمت بها إلى غياب الاتفاق على  أهداف التعليم العام وأهميته أو حتى على المصطلحات المستخدمة لتوصيفه ضمن مؤسسات التعليم العالي  في المنطقة. (إقرأ أيضاً: رابطة جديدة لتقديم دعم أفضل للتعليم العام الجامعي).

لكن ذلك لم يثبط الهنداوي. قالت “ليس الهدف توحيد التعليم العام في جميع هذه البلدان، ولكن نسعى لتبادل الخبرات والتعلم من الأمثلة المختلفة لإثراء تجربة التعليم العام.”

وأضافت الهنداوي، مديرة برنامج المتطلبات العامة والبرنامج التأسيسي في جامعة قطر، أن التغيرات في التعليم والتطورات الراهنة في العالم العربي تجعل من المؤتمر ضرورة لا غنى عنها.

قالت ” يتوجب على التعليم العام تمكين الطلاب وتزويدهم بالمهارات والمعارف والقيم التي تؤهلهم ليكونوا أشخاصاً فاعلين كجزء من المجتمع العالمي. لا ينبغي أن يقتصر التعليم العام على توفير المعرفة فقط. إن دور الجامعة أكبر من ذلك.”

وبحسب الهنداوي، يستحوذ التعليم العام ما يقرب من ثلث الساعات المعتمدة في معظم جامعات المنطقة، إلا أنه لايحظى بالأهمية اللازمة كباقي التخصصات الأكاديمية. (يقصد بالتعليم العام الدورات المشتركة بين طلبة الجامعات من جميع التخصصات).

لاقت دعوة الهنداوي اهتماماً لافتاً، حيث أظهر المسؤولون عن التعليم العام في المنطقة رغبة واضحة بتحسين برامجهم.

قالت أماني الشيمي، مديرة الأبحاث الجامعية في الجامعة الأميركية في القاهرة وعضو في اللجنة التوجيهية المؤتمر، “بالنظر إلى الوضع الراهن في العالم العربي والذي يغص بحركات التغيير والإصلاح والكثير من الاضطرابات السياسية والتباينات الاقتصادية، هناك ضرورة لإعادة النظر في مناهجنا التعليمية وتحديد الاحتياجات الأساسية الواجب التركيز عليها.” وأضافت “الشبكة خطوة نحو هذا الجهد التعاوني حيث نتناقش حول أفضل السبل لتطوير هذه البرامج في المؤسسات العربية للتعليم العالي.”

بدورها، تعتقد سوزان ألبرتين ، أكاديمية أميركية، أن التواصل مع مؤسسات خارج منطقة الشرق الأوسط أمر هام في المراحل الأولى للرابطة. قالت ” على قادة التعليم في السياق العالمي العثور على بعض القيم والأولويات المشتركة للتعلم العالمي.”

وأضافت ألبرتين، التي تشغل منصب نائب رئيس رابطة الكليات والجامعات الأمريكية، “لا أعتقد أنه يوجد مساهمات في التعلم العالمي من قبل الكليات من العالم الإسلامي والعربي وأعتقد أن هذا غياب كبير. إن إعداد الشباب للمستقبل مسؤولية عالمية يجب أن تعتمد على مجموعة من القيم المشتركة، والمعرفة الجيدة لمجموعة معينة من المهارات.”

لا يبدو واضحاً بعد كيف يمكن أن تحقق هذه الجهود تغييراً حقيقياً في برامج التعليم العام ضمن الجامعات الأعضاء في الرابطة.

قالت الشيمي “هناك رغبة ملحة في التغيير من قبل أعضاء هيئة التدريس والطلاب، ولكن لتحقيق تأثير قوي على القاعدة نحتاج لدعم موجه من الأعلى إلى الأسفل.”

تتمثل الخطوة التالية للرابطة في وضع استراتيجية واضحة المعالم ومجموعة من الأهداف والأنشطة التي من شأنها أن تساعد على تحقيق تلك الأهداف في المنطقة.

قالت “بمجرد أن يتم ذلك ونبدأ في رؤية بعض التغيير والتأثير على الطلاب، الذين هم المستفيدون من هذه الجهود، سنتوجه للسلطات للحصول على دعمهم.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى