أخبار وتقارير

كيف تستخدم منصة كورسيرا للتعلم الرقمي لتطوير معارفك ومهاراتك؟

مع تسبّب جائحة كوفيد-19 في تسريع وتيرة تبني التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم بشكل كبير، قام الأفراد والشركات، والحكومات، على حدٍ سواء، بتغيير توقعاتهم، وسلوكياتهم.

اليوم، يساهم تبني التكنولوجيا بمعدلات قياسية، والابتكارات في الأتمتة والذكاء الاصطناعي (AI)، في تغيير طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة للقيام بها.

في تقريرها الأخير حول مهارات الحرم الجامعي لعام 2022، استكشفت «كورسيرا»، المنصة الرائدة في التدريب عبر الإنترنت، ومقرها الولايات المتحدة، اتجاهات المهارات بين الطلاب المتعلمين في جميع أنحاء العالم، وحددت الخطوات الرئيسية التي يمكن لمؤسسات التعليم العالي اتخاذها لتحسين إمكانية توظيف خريجيها.

بالاعتماد على بيانات 3.8 مليون طالب مسجل في «كورسيرا» و3,700 عميل مجاني ومدفوع في الحرم الجامعي، يقيس التقرير كفاءات الطلاب في خمس وظائف ناشئة، ويسلط الضوء على اتجاهات مهارات الطلاب في تسعة بلدان، ويوفر مسارات الانتقال من المهارات إلى الوظيفة في عشر تخصصات أكاديمية.

خمس وظائف ناشئة

تشمل الوظائف الناشئة التي أبدى طلاب «كورسيرا» اهتمامهم الشديد بها: علم البيانات، وتحليل البيانات، وهندسة البرمجيات، وهندسة التعلم الآلي، والتسويق.

مع التغير الحاصل في تقسيم العمل بين البشر والآلات والخوارزميات، يرى التقرير أن الوظائف التي تنطوي على عمل روتيني متكرر ستختفي، بينما ستظهر وظائف جديدة، لا يمكن التنبؤ بالعديد منها حاليًا.

بحلول عام 2025، يتوقع أن يتم فقدان 85 مليون وظيفة قائمة، بالتزامن مع ظهور 97 مليون وظيفة جديدة. وستركز العديد من هذه الوظائف الجديدة على المهارات البشرية الفريدة، كالمهارات المعرفية مثل صنع القرار والإبداع، وحتى المهارات الاجتماعية والعاطفية، مثل التعاون وإدارة المشروعات. كما سيزداد الطلب أيضًا على المهارات التقنية، مثل البرمجة، والتعلم الآلي، وتصميم المنتجات.

تشمل الوظائف الناشئة التي أبدى طلاب «كورسيرا» اهتمامهم الشديد بها: علم البيانات، وتحليل البيانات، وهندسة البرمجيات، وهندسة التعلم الآلي، والتسويق. يتفق المنتدى الاقتصادي العالمي أيضًا، حسب التقرير، بأن هذه الوظائف «من بين الأكثر طلبًا والأسرع نموًا على مستوى العالم».

ويستكشف التقرير جاهزية الطلاب للعمل، بجميع أنحاء العالم، في المهارات الأساسية اللازمة لهذه الوظائف الخمس. يمكن أن يوجه هذا قادة التعليم العالي لاتخاذ خطوات ملموسة لسد الفجوات في المناهج وتحسين قابلية الطلاب للتوظيف. وبينما تبدو معظم هذه الوظائف مناسبة للمبتدئين، قد تتطلب وظائف علم البيانات، وهندسة التعلم الآلي، مؤهلات إضافية و/ أو خبرة عمل سابقة.

ويكشف تحليل اتجاه المهارات الذي أعده خبراء «كورسيرا» عن الرؤى التالية:
• مع إحراز الطلاب لتقدمٍ ملموس في سبيل الحصول على الكفاءة الأساسية في المهارات ذات الصلة بالوظيفة، إلا أن الغالبية لم تحقق كفاءات المهارات المطلوبة للانتقال إلى هذه الوظائف.

• يجب على الطلاب الذين يخططون لمتابعة وظائف في علم البيانات، وتحليل البيانات، التركيز على تطوير مهاراتهم في تصور البيانات، فضلًا عن مهارات الرياضيات التأسيسية، والاحتمالات، والإحصاء.

• بينما تبدو الغالبية العظمى من الطلاب المهتمين بأن يصبحوا مهندسي برمجيات على دراية بهندسة البرمجيات، إلا أن هذه الوظيفة لا تتطلب إلا نسبة صغيرة فقط من مهارات هندسة البرمجيات المتوسطة. يمكن سد الفجوة من خلال تقديم دورات دراسية في لغات البرمجة، وهياكل البيانات، وأنظمة التشغيل، إلى جانب مشاريع الترميز العملية.

• التعلم الآلي، والاحتمالات، والإحصاءات هي المهارات الأكثر تطورًا بين الطلاب الذين يطمحون للعمل في مجال هندسة التعلم الآلي. ومع ذلك، لتأمين هذه الوظيفة، يجب عليهم تحسين قدراتهم في استخدام الكمبيوتر والبرمجة الإحصائية.

• يظهر الطلاب المهتمون بالتسويق، قوة في مهارات برمجيات الاتصال، وتحليل البيانات. يتماشى هذا الاقتران مع متطلبات التسويق الحديث، الذي يمزج بين سرد القصص والبيانات.

ريادة الأعمال في مصر

أهم الوظائف طلبًا من قبل الطلاب المصريين هي: هندسة البرمجيات، وعلم البيانات، وهندسة تعلم الآلة. أما بالنسبة لأفضل الدورات طلبا، فتشمل عمارة البرمجيات، والتصميم التفاعلي، واختبار البرمجيات، والمعلوماتية الحيوية، وهندسة البرمجيات.

يبرز التقرير أيضًا مهارات وتفضيلات الدورات لطلاب «كورسيرا» في تسع دول، بما فيها مصر والمملكة العربية السعودية. يجمع التقرير بين هذه الرؤى، وتحليل العوامل الاقتصادية الكلية والبيئية التي تشكل تفضيلاتهم. تعد هذه النظرة الثاقبة لاحتياجات الطلاب بمثابة خطوات أولى حاسمة في مواءمة التعليم العالي مع التوظيف.
وجد التقرير أن الطلاب، في جميع البلدان، ينجذبون إلى التكنولوجيا، ومهارات البيانات التي سيحتاجون إليها، لدخول الصناعات الرقمية المزدهرة ومجال الشركات الناشئة.

في مصر، التي تقل أعمار 60% من سكانها، البالغ عددهم أكثر من 100 مليون نسمة، عن 30 عامًا، ينجذب الطلاب نحو المهارات التكنولوجية مثل هندسة برمجيات العمارة، واختبار البرمجيات، وهندسة البرمجيات التي تعدهم لإطلاق مشروعاتهم الخاصة في مجال الشركات الناشئة المتنامي في البلاد. وتضم مصر أكثر من 560 شركة ناشئة عبر قطاعات مثل التجارة الإلكترونية، والتكنولوجيا المالية، والصحة الإلكترونية في عام 2021.

وأشار التقرير إلى مشكلة البطالة، حيث كان شاب واحد من كل أربعة في مصر عاطلاً عن العمل في عام 2019. علاوة على ذلك، عندما يحصل الشباب على وظيفة، غالبًا ما تكون الوظائف غير مستقرة.

كما أشار التقرير إلى معاناة التعليم العالي في مصر من نقص التمويل، والاكتظاظ، والدورات التي عفا عليها الزمن. وقد حث ذلك الحكومة، في خطتها التنموية لرؤية 2030، على التعهد بتحديث المناهج، وتوسيع التعليم الفني، ورقمنة الفصول الدراسية.

ويشير التقرير إلى قدرة قادة التعليم العالي على دعم زخم الاهتمام بريادة الأعمال من خلال استكمال المناهج الحالية بمهارات ريادة الأعمال، والمشروعات العملية التي يمكن للطلاب تطبيقها في حالات الاستخدام الواقعية. كما يوضح أن أهم الوظائف طلبًا من قبل الطلاب المصريين هي: هندسة البرمجيات، وعلم البيانات، وهندسة تعلم الآلة. أما بالنسبة لأفضل الدورات طلبا، فتشمل عمارة البرمجيات، والتصميم التفاعلي، واختبار البرمجيات، والمعلوماتية الحيوية، وهندسة البرمجيات.

وبينما تحصل النساء في مصر على شهادات جامعية بمعدل أعلى قليلًا من أقرانهن من الذكور، أشار التقرير إلى أن 33% فقط من الطلاب المصريين المسجلين في «كورسيرا» (والبالغ عددهم 1.64 مليون) من الإناث، لتسجل أدنى مستوى في مشاركة النساء بين جميع البلدان الواردة في التقرير.

دراسة العلوم والهندسة في السعودية

الوظائف الأكثر طلبا من قبل الطلاب السعوديين هي: هندسة البرمجيات، وعلم البيانات، والتدريس الجامعي.

مع كون ما يقرب من 60% من سكانها دون سن الثلاثين، يشير التقرير إلى أنه من المتوقع دخول 280,000 شخص جديد إلى القوى العاملة في السعودية، سنويًا، مما قد يؤدي إلى تفاقم بطالة الشباب المتزايدة بالفعل.

وذكر التقرير أن البطالة في المملكة الغنية بالنفط تبلغ حاليا 42% بين المواطنين السعوديين، وهذا ثاني أعلى معدل في المنطقة، ومن بين أعلى المعدلات على مستوى العالم. في عام 2019، كانت 58% من الشابات عاطلات عن العمل، مقابل 17% من الشبان. ويتوقع التقرير أن يلعب التعليم العالي دورًا مركزيًا في تحقيق رؤية الحكومة 2030، والتي تهدف إلى تحويل المملكة من اقتصاد قائم على النفط إلى اقتصاد قائم على المعرفة.

وبينما يعد الإنفاق الحكومي على التعليم العالي من بين أعلى المعدلات في المنطقة، إلا أن نتائج الطلاب غالبًا ما تكون مخيبة للآمال. يقول التقرير إن العديد من الطلاب يصلون إلى الجامعة وهم غير مستعدين ويحتاجون إلى برامج السنة التأسيسية لسد الثغرات في تعليمهم الثانوي.

بتوجيه من مؤسساتهم، يعمل الطلاب السعوديون على «كورسيرا» (أكثر من 606,000) على إقران المهارات البشرية، مثل الكتابة والذكاء العاطفي، بمهارات العمل، مثل التفاوض والاستراتيجية، وهذا مزيج يهيئهم لتأمين فرص عمل في القطاع الخاص في البلاد. ويكشف التقرير أن الوظائف الأكثر طلبا من قبل الطلاب السعوديين هي هندسة البرمجيات، وعلم البيانات، والتدريس الجامعي.

أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

على الرغم من أن برنامج «برمجة بايثون» الذي تقدمه جامعة «ميشيغان» هي الدورة الأكثر شعبية بين السعوديين، لكنهم يفضلون الحصول على درجات علمية في الأعمال والإدارة والقانون، مما يؤدي إلى نقص في الخريجين من تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. ولمواجهة ذلك، أسست الحكومة مؤسسات متخصصة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا (KAUST)، التي تأسست في عام 2009، وتصنف ضمن أفضل 100 جامعة على مستوى العالم.

ومع تقلص الفجوة بين الجنسين في التعليم العالي، بتجاوز معدل التحاق النساء الآن معدل الرجال، ولا تزال الفروق بين الجنسين في التوظيف والدخل قائمة، حيث وجدت «كورسيرا» أن النساء يشكلن 39% فقط من الطلاب السعوديين المسجلين عندها. وبفضل سلسلة من الإصلاحات القانونية، ارتفع معدل مشاركة الإناث في القوى العاملة بنسبة 64% منذ عام 2018، بحسب التقرير نفسه.

اقرأ أيضًا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى