أخبار وتقارير

توصيات أممية لتسهيل وصول اللاجئين إلى التعليم العالي في الدول المضيفة

في خمس عشرة توصية، تدعو منظمات أممية، صناع السياسات في ست دول، منها مصر وتركيا، إلى تسهيل وصول اللاجئين إلى التعليم العالي، بما يشمله ذلك من أمور مرتبطة بالاعتراف بالتعلم السابق، وتيسير التمويل.

هذه التوصيات تضمنتها ورقة سياسات أطلقها معهد اليونسكو الدولي للتخطيط التربوي (IIEP-UNESCO)، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين(UNHCR) ، تحت عنوان: «وصول اللاجئين إلى التعليم العالي في البلدان المضيفة: التغلب على الحرمان الفائق».

وتقول ميكايلا مارتن، الكاتبة الرئيسية لورقة السياسات، إنها تقدم محددات شاملة، وممارسات جيدة، من خلال عرض تجارب ست دول، وهي: مصر، وفرنسا، وتركيا، وإثيوبيا، وألمانيا، والنرويج، بهدف مساعدة اللاجئين الشباب في الوصول إلى التعليم العالي. وتشير إلى أن الورقة تركز كذلك على مزايا، وتحديات، تضمين أولئك اللاجين في الأنظمة التعليمية للدول المضيفة.

وبسبب النزاعات والحروب، فإن أعداد اللاجئين، على مستوى العالم، تتزايد بشكل كبير. ويصل عدد اللاجئين حاليًا إلى قرابة 100 مليون لاجيء وفقًا للبيانات الجديدة الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، حيث ارتفع عدد الأشخاص النازحين قسرًا في جميع أنحاء العالم إلى 90 مليونًا بحلول نهاية عام 2021، مدفوعًا بموجات جديدة من العنف أو الصراعات التي طال أمدها في دول مثل إثيوبيا، وبوركينا فاسو، وميانمار، ونيجيريا، وأفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية. بالإضافة إلى ذلك، فقد أدت الحرب في أوكرانيا إلى نزوح 8 ملايين شخص داخل البلاد هذا العام، وتم تسجيل تحركات للجوء من أوكرانيا لأكثر من 6 ملايين شخص، بحسب المفوضية.

اللاجئون والوصول إلى التعليم العالي

عقبات عدة تحول دون وصول اللاجئين إلى التعليم العالي في الدول المضيفة، ومنها: القيود القانونية، والرسوم الدراسية الباهظة، وتكاليف المعيشة، ومتطلبات اللغة، والصعوبات في الحصول على الشهادات السابقة، فضلًا عن الحواجز الإضافية التي تواجه الطالبات، وعدم القدرة على الوصول إلى سوق العمل

بحسب ورقة السياسات، فإن اللاجئين يواجهون العديد من العقبات عند محاولتهم الوصول إلى نظام التعليم العالي في البلد المضيف. وقد تشمل هذه العقبات: القيود القانونية، والرسوم الدراسية الباهظة وتكاليف المعيشة، ومتطلبات اللغة، والصعوبات في الحصول على الشهادات السابقة، فضلًا عن الحواجز الإضافية التي تواجه الطالبات، وعدم القدرة على الوصول إلى سوق العمل.

على الصعيد العالمي، يلتحق 3% فقط من اللاجئين بالتعليم العالي، وفقًا لتقديرات عام 2021. والتي تعتبر نسبة ضئيلة جدا من مجموع  235 مليون طالب مسجلين بالتعليم العالي في جميع أنحاء العالم، ومقارنةً بمعدل الالتحاق الإجمالي العالمي البالغ 40% في عام 2020.

وتشير «مارتن»، وهي مسؤولة البرامج بمعهد اليونسكو الدولي للتخطيط التربوي، إلى أن التعليم العالي يساهم في تغيير حياة الطلاب، حيث يوفر تنمية المهارات، والتكامل الاقتصادي، وفرص العمل. وتقول إن مشاركة الطلاب اللاجئين في التعليم العالي بالبلد المضيف يمكن أن يدعم اقتصادها وخطط التنمية فيها.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الوصول إلى التعليم العالي، بالنسبة للاجئين، يعزز، بشكل كبير، الاندماج الاجتماعي، والاقتصادي، وتحسين فرص الحياة لجماعات اللجوء.

 ومع قضاء اللاجئين فترات طويلة في البلدان المضيفة، يصبح التحاق الطلاب منهم بالتعليم العالي أمرًا مهمًا، لكن الوضع الحالي لا يرقى إلى تطلعات الأمم المتحدة التي تستهدف إلحاق 15% من اللاجئين، بصفوف التعليم العالي بحلول عام 2030.

توصيات ومطالب

وفي سبيل السعي نحو إدراك هذا الهدف الأممي، تقترح ورقة السياسات، مجموعة مشتركة من التدابير ذات الصلة بالسياسة، والتمويل، ومتطلبات الوصول، والاعتراف بالتعلم السابق، وتدابير الإعداد والاندماج للطلاب اللاجئين، والتي يتعين على البلدان المضيفة ومؤسسات التعليم العالي تكييفها.

وهذه التوصيات هي: تضمين وصول الطلاب اللاجئين في وثائق السياسة الوطنية للتعليم العالي للدول المضيفة، وإنشاء هياكل تنسيق بين الوزارات لتسهيل وصول اللاجئين إلى مؤسسات التعليم العالي بهذه الدول، واعتماد «سياسة تكافؤ الفرص» لوصول اللاجئين إلى التعليم العالي، وجمع معلومات التسجيل في شكل موحد، ومراعٍ للحماية لتمكين مراقبة مشاركة اللاجئين، وإتاحة المعلومات التي يمكن الوصول إليها بسهولة عن أنظمة التعليم العالي الوطنية، وإجراءات القبول، وفرص التمويل والاعتراف بالاعتماد.

كما تشمل التوصيات، تقديم فرص منظمة للدورات التحضيرية للسماح للاجئين بالحصول على وضع الطالب في أقرب وقت ممكن بعد وصولهم إلى البلد المضيف، والجمع بين البرامج التحضيرية، وفرص الاندماج الاجتماعي، وتقديم برامج دعم وتدريب خاصة للطالبات، مع تقديم إجراءات مرنة للتعرف على أوراق الاعتماد، وكذلك فيما يتعلق بـ«الاعتراف بالتعلم السابق» الرسمي وغير الرسمي من خلال التوثيق القائم على المقابلة.

أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

تقديم الإعفاءات من الرسوم للطلاب اللاجئين إحدى التوصيات التي تطرحها ورقة السياسات، الصادرة الشهر الماضي، والتي يتوقع أن تكون موضع نقاش لاحق بين المنظمات المعنية والدول المضيفة. كما توصي الورقة بتيسير التواصل مع مانحين دوليين لتغطية الرسوم الدراسية، وتوفير وصول اللاجئين إلى أنظمة قروض الطلاب الوطنية لتغطية تكاليف معيشتهم، وإتاحة التمويل لمؤسسات التعليم العالي لدعم اللاجئين، وتنظيم، ودعم شبكات مؤسسات التعليم العالي التي تشارك بشكل جماعي لدعم الطلاب اللاجئين.

اقرأ أيضًا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى