أخبار وتقارير

في ختام مؤتمر اتحاد الجامعات المتوسطية.. توصيات بتأهيل الشباب وربط مؤسسات التعليم العالي بمجتمعاتها

اختتم اتحاد الجامعات المتوسطية (UNIMED – Mediterranean Universities Union)، اليوم (الخميس)، فعاليات مؤتمره الذي انعقد بالجامعة الأردنية، على مدار يومين، تحت عنوان: «صياغة منطقة البحر المتوسط من التعاون إلى التكامل»، وسط مشاركة واسعة من أكاديميين، ومهنيين، وصناع سياسات من أوروبا والشرق الأوسط.

فرصة للتشبيك

وأمام حضور متنوع، قالت مديرة وحدة الشؤون الدولية بالجامعة الأردنية، هديل ياسين، إن الجمعية العامة لاتحاد الجامعات المتوسطية فرصة مهمة، للمشاركة في صياغة التعاون، وفرصة للجامعة، وطلابها وأساتذتها للتشبيك، والتعاون مع دول البحر المتوسط.

وأوضحت أن النقاشات شملت موضوعات مهمة، مثل: دور التعاون الجامعي في أوقات الأزمات، والإعلام وفجوة المهارات، والتعاون الأكاديمي الأورومتوسطي، والتعليم المفتوح والرقمي في منطقة المتوسط، والتوظيف وريادة الأعمال، والحوار الثقافي والمنظمات الطلابية. وأضافت الأكاديمية الأردنية أن  الحدث مثّل فرصة لدعم التعاون الأكاديمي والإبداع، وللحوار بين أكاديميين، وعلماء، وطلبة من دول مختلفة، حول موضوعات واقعية، وعن التحديات التي يفرضها وباء كوفيد-19.

من الصراع إلى التكامل

من جانبه، قال رئيس اتحاد الجامعات المتوسطية، ورئيس الجامعة الدولية في روما، فرانشيسكو مات بون، إن المؤتمر اتخذ طابعًا مميزًا، حيث التقى المشاركون حضوريًا، مشيرًا إلى أنها المرة الأولى، منذ انتخابه في عام 2018، التي يقام فيها الحدث في دولة غير أوروبية.

وأضاف: «عنوان هذه الفعالية مهم للغاية، نعلم أنه كانت هناك علاقات بين دول المتوسط، وجوارها على مدار التاريخ، تم التعامل معها في إطار مضطرب، وأحيانًا عنيف، أو بشكل من السيطرة، ومع القرن العشرين بدأت تولد أفكار جديدة، بالطبع لم نحل كل مشكلات العالم، لكن حاولنا بناء عالم جديد بشكل مختلف».

وتابع أن العالم «يتغير اليوم». وقال إننا سنعيش معًا على هذا الكوكب الذي ينتمي لنا جميعًا، على أسس احترام الآخر والإنسانية، واحترام العالم والبشرية والحيوانات والطبيعة، وأن نعمل أكثر وأكثر على حل المشكلات. وتابع: «هذا التغيير ينعكس على ما نحن هنا من أجله».

«نعيش في عالم يحكمه الخوف، إنه مصدر معظم مشاكلنا، يقودنا الخوف لخوض حروب ضد من هم ليسوا مثلنا، ونخشى من الوقوع تحت السيطرة فتقوم الحروب. من يملكون الأدوات الثقافية يجب أن يحاربوا ذلك. نحتاج التكامل، ليس فقط في منطقة البحر المتوسط ولكن في العالم بأسره، يجب ألا نرفع راية الفشل».

فرانشيسكو مات بون   رئيس اتحاد الجامعات المتوسطية

وأوضح رئيس اتحاد الجامعات المتوسطية، أن الجامعات لديها 3 مهام، أبرزها التدريب والتعليم والبحث، ونقل الخبرات لتحسين حياة الناس في مجتمعاتنا، وفي العالم.

وأضاف: «نعيش في عالم يحكمه الخوف، إنه مصدر معظم مشاكلنا، يقودنا الخوف لخوض حروب ضد من هم ليسوا مثلنا، ونخشى من الوقوع تحت السيطرة فتقوم الحروب. من يملكون الأدوات الثقافية يجب أن يحاربوا ذلك. نحتاج التكامل، ليس فقط في منطقة البحر المتوسط ولكن في العالم بأسره، يجب ألا نرفع راية الفشل».

الشباب كلمة السر

في كلمة مسجلة، قالت المفوضة الأوروبية للابتكار والبحوث والثقافة والتعليم والشباب، ماريا جابرييل: إن اجتماع الجمعية العامة لاتحاد الجامعات المتوسطية، فرصة للعمل معًا، لبحث التحديات التي تواجهنا، والعمل على حلها. وأكدت على أهمية التعليم لمواجهة التحديات.

وأضافت أن الشباب لديهم الدوافع لمواجهة التحديات، مثل تغير المناخ، لكنهم بحاجة إلى الأدوات السليمة. وأشارت إلى أنه من الضروري تأهيل الشباب بالتعليم، وأدوات التحول الرقمي، ما ينعكس على دفع التعاون الدولي. وتابعت: «التعليم العالي مجال للتعاون معًا، لدعم الروابط بيننا، وإن ذلك لم يكن ليحدث دون وجود مؤسسات مثل اتحاد الجامعات المتوسطية، لتبنيه تبادل الخبرات والأفكار لإنجاح التعاون».

الأسئلة الأكثر إلحاحًا

من جانبه، قال رئيس الجامعة الأردنية، نذير عبيدات إن التعاون من أجل جامعاتنا وأمتنا ومنطقتنا، يتطلب التعرف بشكل أكثر عمقًا على الجامعات، وأن نرسم خريطة طريق لمستقبل يبرز مناطق أوسع للتعاون. وأضاف أن الجامعة الأردنية تعمل مع الشركاء، ليتعلم الجيل القادم المعنى الحقيقي للحياة، وليكون جيلًا قادرًا على مواجهة الصعاب وحلها، ويتقبل الآخر. وأكد «عبيدات» على أهمية مد الطلاب بما يحتاجونه من مهارات لبدء حياتهم العملية.

أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

وشدد رئيس الجامعة الأردنية، على أن ما كان صالحًا بالأمس لم يعد صالحًا اليوم بالضرورة. وطرح مجموعة من الأسئلة قائلًا: هل التعليم مناسب لطلابنا ومجتمعاتنا؟ هل برمجنا الأكاديمية مبنية على مخرجات تعلم محددة مفيدة للطلاب والمجتمعات؟ ماذا نقدم بشأن فجوة المهارات؟ ماذا نقدم لأنظمتنا التعليمية لنجعلها حديثة؟ كيف تؤثر التكنولوجيا على المتعملين؟ أين نقف اليوم من مهام التعليم الأساسية؟ أين ستكون أنظمتنا التعليمية بعد 10 أعوام من الآن؟ هل المجتمع راضِ عن أدائنا؟ هل يعلم المجتمع ماذا يريد منا؟ وهل نعلم ماذا نريد منه؟. واختتم كلمته بالتأكيد على حاجة الجامعات لعقد جديد مع مجتمعاتها، بحسب تعبيره.

وعلى مدار يومي الفعاليات، شارك فريق من «الفنار للإعلام»، في المؤتمر، عبر وفد شمل: مؤسس الموقع و«وقف الإسكندرية»، صلاح خليل، رجل الأعمال المصري، والنشط في العمل الخيري، ومسؤولة الشراكات في «الفنار للإعلام»، جو وير، ورئيس تحرير موقعنا، محمد الهواري.

يمكنكم معرفة المزيد حول المؤتمر، والمشاركين،  واتحاد الجامعات المتوسطية، من هنا، وهنا، وأيضًا عبر هذا الرابط.

اقرأ أيضًا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى