أخبار وتقارير

سبوتلايت| كلية الهندسة بجامعة الموصل.. ذراع بحثية بالعراق نحو الاستدامة وإعادة الإعمار

من بين أربع وعشرين كلية تعمل تحت راية جامعة الموصل بالعراق، تبرز كلية الهندسة، عبر برامجها التعليمية، وأنشطة طلابها وباحثيها في الميدان العملي، كذراع أكاديمية ترفد المجتمع العراقي بخبرات تعزز خطاه نحو الاستدامة، وتعزيز حملات إعادة الإعمار.

ومن مظاهر ذلك التوجه، ما شهدته الكلية، خلال أيار/مايو الماضي، من تنظيم معرض لمشروعات الطلاب تحت عنوان: «تطلعات للإسهام في نهضة الموصل العمرانية»، على هامش الاحتفال بتدشين مبنى جديد لقسم هندسة العمارة بالكلية.

وفي ضوء هذا المعرض، وما شهده من نقاش حول مدى إسهام الجامعة في إعادة إعمار مدينة الموصل، والمناطق المتضررة في عموم العراق، تقول الدكتورة مينا أحمد الصواف، مسؤولة شعبة الإعلام، وأستاذة هندسة السدود والموارد المائية بالكلية، إن العديد من خريجي الكلية يعملون مع المنظمات المعنية بحملات إعادة الإعمار.

وتشير الأكاديمية العراقية في تصريح لـ«الفنار للإعلام»، إلى أن مشروعات إعادة التأهيل في البلاد، تعد سوق العمل الوحيد للخريجين في ظل غياب التعيينات الحكومية. وتضيف أن طلبة الكلية يعدون مخططات لتجديد، وإعادة تخطيط المناطق المتضررة، ومنها، على سبيل المثال، مخطط لجامعة الموصل، وبعض المناطق من الموصل القديمة.

تأهيل الطلاب لسوق العمل

الكلية تحرص على التواصل مع خريجيها، عبر استضافة الناجحين منهم في العمل الحر، لاستعراض تجاربهم، وخبراتهم العملية مع الطلاب، وأعضاء هيئة التدريس.

عمر موفق عميد كلية الهندسة بجامعة الموصل

وردًا على سؤال حول خطط الكلية لتأهيل طلابها لسوق العمل، تجيب «الصواف» بالقول إن المناهج العلمية بالكلية، في تطور مستمر لتواكب مستجدات سوق العمل، بل وتربطها بموضوعات متعلقة بالاستدامة، والحفاظ على الطاقة، وإعادة تدوير المواد.

وتقول أستاذة هندسة السدود والموارد المائية إن عودة العديد من المبتعثين، من دول العالم المختلفة، يضيف إلى المناهج الدراسية بالكلية «كل ما له علاقة بالتطور، ومواكبة احتياجات العمل».

وفي خطوة تصفها بالرائدة، تشير إلى أن كلية الهندسة هي الوحيدة بجامعة الموصل التي تبنت نظام المقررات الدراسية بدلًا من النظام السنوي، والذي يقضي بإضافة العديد من المواد الدراسية الاختيارية، والتي طُرحت لتلائم سوق العمل، والتطور العالمي، ليكون الطالب حرًا في اختيار المواد التي تتوافق مع طموحاته العملية، بحسب تعبيرها.

وبالتزامن مع حلول العطلة الصيفية بمؤسسات التعليم العالي، تقول مسؤولة شعبة الإعلام بالكلية، إن التدريب الصيفي للطلاب، يتم بتحديث الدوائر والجهات ذات العلاقة للتعامل معهم، بشكل سنوي، لتناسب سوق العمل، وإعطاء الطلاب المشاركين الخبرة الكافية، بالإضافة إلى العديد من الدورات التدريبية المجانية، التي يقيمها أساتذة الكلية، على مدار العام الدراسي، بهدف مد جسر بين الدراسة الأكاديمية، ومتطلبات سوق العمل، وفق قولها.

عبر تقديم العديد من الأفكار ذات العلاقة بالتعامل مع البيئة، أو تقليل الهدر في المياه، أو الطاقة، أو تشجيع التشجير، تتبنى الكلية صيغة للتعاون مع مختلف دوائر ومؤسسات الدولة بالعراق، بشكل استشاري مجاني، بحسب المسؤولة الأكاديمية. كما تشمل المبادرات المرتبطة بمحيطها الاجتماعي، تنظيم زيارات ميدانية لتقديم المساعدات المالية للعوائل الفقيرة، بالإضافة إلى إطلاق حملات للتبرع بالدم للمرضى، في إطار جامعة الموصل.

ومن جانبه، يؤكد الدكتور عمر موفق، عميد الكلية، حرص إدارتها على التواصل مع الخريجين، عبر استضافة الناجحين منهم في العمل الحر، لاستعراض تجاربهم، وخبراتهم العملية مع الطلاب، وأعضاء هيئة التدريس، سواء من خلال محاضرات، أو ورش عمل، لتشجيع الطلاب على التحصيل العلمي، والتفكير في غير التوظيف الحكومي.

عبر تقديم العديد من الأفكار ذات العلاقة بالتعامل مع البيئة، أو تقليل الهدر في المياه، أو الطاقة، أو تشجيع التشجير، تتبنى الكلية صيغة للتعاون مع مختلف دوائر ومؤسسات الدولة بالعراق.

مينا أحمد الصواف أستاذة هندسة السدود والموارد المائية – كلية الهندسة – جامعة الموصل

وعن واقع التعاون الدولي للكلية مع مؤسسات التعليم العالي بالخارج، يوضح «موفق» أنه تم استضافة العديد من الأكاديميين الإقليميين، والأجانب، لإلقاء محاضرات في شكل دورات، أو ورش عمل، مشيرًا إلى أن أغلب هذه المحاضرات جرت بشكل إلكتروني، ومنها: تدريب على برامج حاسوبية، والتدريب على أجهزة حديثة في مجال التطبيقات العملية، فضلًا عن التعاون مع جامعات أوروبية لاستضافة أعضاء هيئة التدريس بالكلية في جامعاتهم، وكذلك الإشراف الأكاديمي المشترك بين أكاديميين أجانب وعراقيين، على طلاب الدراسات العليا بكلية الهندسة في جامعة الموصل.

ويضيف عميد الكلية أنه يتم التعاون العلمي كذلك مع منظمات وبرامج دولية تابعة للأمم المتحدة، ومنها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.

وفق أحمد إبراهيم، مسجل الكلية، والمدرس المساعد بقسم الهندسة المدنية، فإن للكلية ثمانية أقسام، ترتبط، عبر تخصصاتها العلمية، بمراكز بحثية تتبع الجامعة، مثل: مركز بحوث التحسس النائي، ومركز بحوث البيئة، ومركز بحوث السدود والموارد المائية.

ويضيف «إبراهيم» أن منتسبي جميع هذه المراكز البحثية بالجامعة، يساهمون في التدريس بأقسام الكلية العلمية، ولهم مشاركات في كل الندوات والورش التي يتم تنظيمها لأغراض البحث العلمي ولفائدة الطلاب. ويشير الأكاديمي العراقي، بنبرة فخر، إلى أن العديد من خريجي الكلية، وباحثيها، يعملون في السلك الأكاديمي بعدد من جامعات العالم.

أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

ويقول أحمد إبراهيم إن جامعة الموصل، برئاسة الدكتور قصي كمال الدين الأحمدي، تعمل، منذ تأسيسها في الأول من نيسان/أبريل من العام 1967، وفق مبدأ يقضي بربط تخصصات كلياتها العلمية، والإنسانية، في خدمة المجتمع، ومدينة الموصل.

كما يشير الأكاديمي العراقي إلى أن كليات الجامعة، رفدت المؤسسات الحكومية والأهلية بالكفاءات العلمية التي تبوأت أرفع المناصب في مجالات متنوعة، ما يضع الجامعة أمام «مهمة مستمرة من أجل اللحاق بركب التطور العالمي في مجال التعليم العالي، وتقديم أفضل الخدمات لطلابها، وباحثيها، ومجتمعها المحلي».

* هذا المحتوى ضمن خدمة سبوتلايت من «الفنار للإعلام»

اقرأ أيضًا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى