أخبار وتقارير

تحديث الكويت قوائم الجامعات المعتمدة في مصر والأردن.. جدل حول الأسباب

بقرارات تعيد النظر في قائمة الجامعات المصرية والأردنية المعتمدة لديها، فتحت وزارة التعليم العالي الكويتية، مؤخرًا، باب الجدل واسعًا حول الخطوة، وأسبابها، وتداعياتها.

ويحدد القرار، الذي اعتمده وزير التعليم العالي الكويتي علي المضف، المؤسسات الأكاديمية التي تسمح الوزارة بالالتحاق بها لدراسة برامج البكالوريوس والدراسات العليا في مصر والأردن.

ونتيجة لذلك، أمام طلاب الكويت الراغبين في الدراسة بالمرحلة الجامعية، ومرحلة الدراسات العليا، في مصر، المفاضلة من بين تسع جامعات، للالتحاق بواحد من 106 تخصصات، تتنوع بين الهندسة، والعلوم، والطب، والآداب، والحقوق، والإدارة، والمحاسبة، وغيرها.

والجامعات المصرية التسع هي: الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وجامعة القاهرة، وجامعة عين شمس، وجامعة الأزهر، وجامعة الإسكندرية، وجامعة أسيوط، وجامعة حلوان، وجامعة المنصورة، وأكاديمية الفنون. وآخر ثلاث من هذه الجامعات لم تكن موجودة في آخر تصنيف كويتي مماثل للجامعات المصرية المعتمدة، بحسب تقرير لجريدة «الجريدة» الكويتية.

في الأردن، شملت التخصصات المتاحة للدراسة 111 تخصصًا في أربع جامعات معتمدة فقط، من بين خمس في آخر تصنيف مماثل، وهي: الجامعة الأردنية، وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، وجامعة اليرموك، وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، وذلك بعد استبعاد الجامعة الهاشمية من القائمة.

وقد شملت هذه القرارات، وقف ابتعاث الطلاب لدراسة طب الأسنان في الدول العربية كافة، وإلغاء اعتماد بعض التخصصات في الجامعات المصرية الحكومية.

وقبل أربعة أعوام، صدر قرار بتقليص عدد الجامعات المصرية المعتمدة، من 30 إلى  7 فقط، وهي: جامعة القاهرة، وجامعة الإسكندرية، وجامعة حلوان، وجامعة المنصورة، وجامعة أسيوط، وجامعة الأزهر، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، مع إلغاء اعتماد الجامعات الخاصة كافة.

شملت هذه القرارات، وقف ابتعاث الطلاب لدراسة طب الأسنان في الدول العربية كافة، وإلغاء اعتماد بعض التخصصات في الجامعات المصرية الحكومية.

وكانت هذه القرارات موضوع حلقة نقاشية، بثتها شبكة «ترند» عبر «يوتيوب»، في الثامن عشر من تموز/يوليو الجاري، بعنوان: «استكمال الدراسة حق دستوري». وفي كلمته خلال النقاش، قال فيصل الكندري رئيس اتحاد طلاب الكويت في مصر: «نحن مع القرار إذا كان دفاعًا عن جودة التعليم، والرغبة في إيجاد مخرجات عالية القيمة، ولكن نريد من الوزارة أن تزودنا بتفاصيل ومبررات صدور القرار، مع ضرورة مراعاة تواريخ تطبيق القرار حتى لا يضر الطلاب».

وبحسب «الكندري»، يسجل حاليًا نحو ثمانية آلاف طالب كويتي بالجامعات المصرية. وتساءل رئيس اتحاد طلاب الكويت في مصر، قائلًا: «أين سيذهب هؤلاء الطلاب، نحن مع إيقاف اعتماد الجامعات المتدنية تعليميًا بعد توفير البديل، نحن أمام كارثة حقيقية ما لم يتم توفير أماكن بديلة للطلاب».

وفي السياق نفسه، كتب حمد المطر رئيس اللجنة التعليمية بمجلس الأمة الكويتي، عبر «تويتر»: «القرار خاطئ، ولا يمكن تقليص عدد الجامعات، كل ما نريده هو معرفة الأساس الأكاديمي الذي بني عليه مثل هذه القرارات». وفيما يعرب المسؤول النيابي عن تأييده «إيقاف التخصصات الدراسية بالجامعات التي لا ترتقي للمستوى المطلوب، ومنها الجامعات الخاصة»، يقول إنه يرفض إيقاف اعتماد بعض التخصصات بجامعات مثل القاهرة وعين شمس، على حد تعبيره.

في المقابل، أشادت الجمعية الكويتية لجودة التعليم، بالقرارات المشار إليها، وقالت إن هذه القرارات «جاءت استجابة لضغوط الجمعية باستبعاد بعض الجامعات»، وطالبت بأن يكون القرار هو الخطوة الأولى نحو توقف الوزارة عن الابتعاث لجميع الجامعات العربية في جميع التخصصات، والاتجاه نحو الجامعات الخليجية المرموقة والدول الأجنبية الأكثر تطورًا من الناحية العلمية والتقنية والأكاديمية، وذلك ضمن إطار خطة مستقبلية لإعادة تصحيح المسار لضمان جودة التعليم وكفاءة المخرجات، وفق الجمعية نفسها.

أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

وفيما يشير فيصل الكندري إلى ما يعتبره «تخبطًا واضحًا في طريقة اتخاذ القرار» الأخير، يقول إنه في عام 2018، حين تم تقليص عدد الجامعات المصرية المعتمدة، كان القرار وقتها «مبنيًا على أسس واضحة، بعد زيارة فريق عمل إلى الجامعات المصرية كافة لتقييمها»، مضيفًا أن اتحاد طلاب الكويت في مصر، أيد القرار في ذلك الحين، بخلاف الموقف من القرار الأخير الذي يصفه بغير المفهوم.

وأضاف القيادي الطلابي أن القرار رقم 86 الخاص بوقف ابتعاث الطلاب لدراسة تخصص طب الأسنان بجميع الدول العربية «لم يستند إلى بيانات أو معلومات حقيقية». وأوضح أن القرار استند مبدئيًا إلى الأعداد الهائلة من دارسي طب الأسنان، وتقدير وزارة الصحة بأنها لا تحتاج إلى المزيد من طلاب طب الأسنان «بينما أصدر ديوان الخدمة المدنية بيانًا عبر فيه عن حاجته لأطباء الأسنان ما أظهر نوعًا من التناقض بين الأجهزة الحكومية في الكويت»، وفق قوله.

وبيّن «الكندري» أن ديوان الخدمة المدنية هو الجهة المنوط بها تحديد احتياجات البلاد من العمالة لفترات طويلة «بينما لا تحدد وزارة الصحة الاحتياجات المستقبلية». وتابع المسؤول الطلابي قائلًا إن وزارة التعليم العالي أشارت في صحيفة قرارها إلى تقارير من وزارة الصحة الكويتية تفيد بأن المستوى التدريبي والتعليمي لخريجي كليات الطب البشري، وطب الأسنان، من الجامعات العربية والمصرية متدنٍ جدًا. وختم بالقول: «لابد من تحديد الجامعات وليس إطلاق التصريحات بغير دراسة».

اقرأ أيضًا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى