أخبار وتقارير

كلفة الطالب سنويًا 160 دولارًا.. عشر نقاط لشرح الأزمة المالية في الجامعة اللبنانية

بعد أشهر من الإضرابات المتكررة، استقبلت الجامعة اللبنانية، مؤخرًا، ذكرى تأسيسها الحادية والسبعين من دون أن تجد حلًا لأزمتها المالية الطاحنة، على الرغم من حملات عدة تنادي بالإنقاذ.

وعقد رئيس الجامعة، بسّام بدران، ووزير التربية والتعليم العالي اللبناني، عباس الحلبي، مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، أمس الأول (الخميس). وفيما دعا الوزير، الأساتذة، وموظفي الجامعة، إلى العودة عن إضرابهم «لأن الجهات المانحة، التي ينتظر أن ترصد 35 مليون دولار للجامعة لن تدفع لموظفين لا يذهبون إلى عملهم»، قال أيضًا إنه لم ولن يقبل سقوط الجامعة اللبنانية في عهده، بحسب تعبيره.

وفيما يلي نقدم أبرز ما جاء في هذا المؤتمر حول تفاصيل الأزمة المالية في الجامعة اللبنانية:

1 – دعا رئيس الجامعة، بسّام بدران، السلطة السياسية، والبلديات، ومنظمات المجتمع المدني لإنقاذ الجامعة قبل إعلان توقف مسيرتها، كما طالب بفك الحصار عن الجامعة وعودة الصلاحيات إلى مجلسها، ومواجهة تخلي الدولة عن واجبها في دعم حقوقها وقضاياها، ووقف تصارع القوى السياسية وغير السياسية فوق رؤوس أهلها، بهدف عرقلة ملفاتها الحيوية، وتطوير برامجها الأكاديمية والبحثية.

2 – تساءل «بدران»: كيف لجامعة تضم 80 ألف طالب أن تعمل بموازنة قدرها 366 مليار ليرة؟ أي أنَّ كلفة الطالب سنويًا تساوي ما يُعادل حاليًا 160 دولارًا.

«الجهات المانحة، التي ينتظر أن ترصد 35 مليون دولار للجامعة لن تدفع لموظفين لا يذهبون إلى عملهم، ولم ولن أقبل سقوط الجامعة اللبنانية في عهدي».

3 – طالب رئيس الجامعة، الجهات المعنية بالمساعدة الفعالة في تحصيل حقوق الجامعة من شركات الطيران (50 مليون دولار) لقاء فحوص الـ PCR لمختبرات الجامعة طيلة فترة جائحة كورونا، كاشفًا أن المفاوضات مع المعنيين أفضت إلى إعطاء الجامعة 10% من القيمة نقدًا والباقي شيكات، وهو ما لم تقبله الجامعة.

4 – تلقت الجامعة وعودًا بتصحيح الرواتب، وإنصاف الأساتذة والعاملين بمختلف مسمياتهم، وهو ما أسهم في إعادة إطلاق العملية الأكاديمية، قبل أن تدخل الجامعة في إضراب شامل نتيجة عدم تحقق هذه الوعود.

5 – شكا رئيس الجامعة من تدخلات سياسية في صميم العمل الأكاديمي. وتساءل مستنكرًا: هل يعقل إذا أرادت الجامعة أن تطالب بحاجات أساتذتها (..)، وتطوير برامجها الأكاديمية والبحثية، أن تتدخل معهم القوى السياسية وغير السياسية في هذا الموضوع؟ هذا الأمر للأسف لا يحصل في جامعات العالم، لكنه واقع مؤلم في الجامعة اللبنانية. هل يعقل أن تحصل تدخلات وصراعات فوق رؤوس أهل الجامعة من أجل تسمية عمداء لكلياتها ومعاهدها؟

6 – بنبرة يائسة، تساءل بسّام بدران أيضًا: كيف لأستاذ جامعي لا يملك الحد الأدنى لتأمين قوته اليومي وثمن دوائه أن ينتج علما ومعرفة؟ كيف لأستاذ أن يعلم أبناء مجتمعه، وهو مضطر لبيع مقتنياته لدفع أقساط مدارس أولاده؟

7 – بيّن رئيس الجامعة أن مطلب زيادة موازنتها، وتفرغ أساتذتها، وإقرار عقود مدربيها وتعيين العمداء، يساهم في استقرارها، ويصب في مصلحة أبنائها الذين اختاروها لسببين رئيسيين هما: المستوى العلمي، وكلفة التعليم المنخفضة.

8- الجامعة طالبت مؤسسات الدولة المعنية بموازنة الحد الأدنى لتشغيل الكليات والمعاهد، كما تحاول بالتعاون وزارة التربية والتعليم العالي الحصول على تمويل إضافي من الهيئات المانحة، وجهات عدة لتأمين الدعم الكافي لانطلاق العام الدراسي المقبل بشكل طبيعي، لكن، حتى الآن، لم تتحول الوعود إلى واقع ملموس.

أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

9- الجامعة اللبنانية تضم 5,000 أستاذ في الملاك (الوظيفي)، والتفرغ، والتعاقد، يمثلون خبرات علمية وبحثية أتت من 460 جامعة دولية مرموقة في أوروبا، وأمريكا. وقد بدأت الجامعة تخسر جزءًا من هذه الكفاءات. كما أشار «بدران» إلى أنه يتلقى يوميًا عشرات الطلبات من الأساتذة والعاملين لوضعهم خارج الملاك أو الاستيداع والإجازات بدون راتب، ومنهم من يُغادر لبنان دون أي إجراء إداري، على حد قوله.

10 – وصف رئيس الجامعة الوضع الراهن بالكارثي. وقال: إذا لم يتقدم المعنيون لتأمين متطلبات الجامعة من موازنة تلبي حاجاتها، وتحتضن أساتذتها، ومختلف العاملين فيها، وتؤمن الدعم الكافي لتعليم أكثر من 80.000 طالب، فإن جيلًا من الأكثرية الساحقة من اللبنانيين سيتسرب بلا علم.

اقرأ أيضًا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى