أخبار وتقارير

التعلم عبر الإنترنت.. دليل موجز للطلاب حول اختيار المنصة الأكثر فاعلية

أسباب عديدة جعلت التعلم عبر الإنترنت، من خلال المنصات الكثيرة والمتنوعة، إحدى طرق التعلم التي يعتمد عليها طلاب المراحل التعليمية كافة، وخاصة أبناء المرحلة الجامعية.

ومع الانتشار المتزايد لهذه المنصات، يواجه الباحثون عن فرصة مناسبة، حيرة بسبب كثرة الخيارات المتاحة. في السطور التالية، يقدم لك «الفنار للإعلام» دليلًا موجزًا لمساعدتك في رحلتك مع التعلم عبر الإنترنت.

ما هو التعلم عبر الإنترنت؟

يشمل التعلم عبر الإنترنت كل عملية تعلم باستخدام الفضاء الإلكتروني الواسع، بشكل متزامن أو غير متزامن. وربما يعتقد البعض أن «التعلم عبر الإنترنت»، و«التعلم عن بُعد»، يعبران عن معنى واحد، لكن الحقيقة هي أن التعلم عبر الإنترنت أحد أشكال التعلم عن بعد، والذي يندرج تحته أيضًا – بحسب جوشوا ستيرن خبير التعليم الأمريكي – دورات المراسلات، التي يتم إجراؤها عبر البريد العادي، مع تفاعل بدرجة أقل عن ممارسات أخرى من نفس النوع من التعلم.

اقرأ أيضًا: (عن استخدام وتوظيف التكنولوجيا.. دراسة أكاديمية ترصد أوجه «الفجوة الرقمية» في الكويت).

وهناك أيضًا دورات الاتصالات، حيث يتم نقل المحتوى عبر البث الإذاعي، أو التلفزيوني، وكذلك الدورات التي يتلقاها الطلاب مع محتوى تعليمي يتم بثه عبر الحاسوب الثابت، بالإضافة إلى التعلم المتنقل، عن طريق الأجهزة الذكية، مثل: الهواتف الخلوية، وأجهزة المساعد الرقمي الشخصي.

شروط الجودة في منصات التعلم عبر الإنترنت

هل جربت يومًا أن تسأل صديقًا لك عن مدى جودة المادة الدراسية التي يقدمها أحد المعلمين في فصله الدراسي؟ الأمر يبدو مماثلًا بالنسبة لآليات التعرف على المنصات الأكثر جودة، والتي تلبي متطلبات فاعلية التعلم عبر الإنترنت. ولمعرفة وفهم هذه الأمور ببساطة، عليك مراعاة توافر النقاط التالية في المنصة التي تختارها لمباشرة مسارك الدراسي من خلالها:

إعطاء الواجبات المنزلية أمر آخر مهم للغاية لربط الطلاب بالبرنامج التعليمي، حتى في غير أوقات المحاضرات، كما أنها تساعد الدارسين كثيرًا في تنمية مهارات البحث عندهم، وتعزز مفهوم العمل الجماعي.

  • وجود أشكال متنوعة من التفاعل

يضع موقع elearingindustry مدى توفر طرق التفاعل، أمام المُتعلم، ضمن أهم شروط معرفة منصة التعلم عبر الإنترنت الجيدة. وتتمثل طرق التفاعل في صفحات المناقشة التي تمكن الطلاب من خوض نقاش معًا حول موضوع التعلم، أو طرح أسئلتهم في أي وقت، والاستفادة من تبادل معارفهم المختلفة.

وبالمثل، من شأن النقاشات المترابطة، وغرف المحادثات (الدردشة)، أن تتيح للطلاب فرصة تتبع موضوع معين، يريدون التركيز عليه دون غيره. فضلًا عن إمكانية التواصل مع المحاضر بطريقة أسهل، والحصول على إجابات سريعة عن أسئلتهم في غير أوقات المحاضرات.

  • الاختبارات المستمرة والواجبات المنزلية

مهما كان المحتوى المتاح على أي منصة جيدًا، فإنك لن تضمن تحقيق استفادة عالية، بدون نظام اختبارات مستمرة. هذه القاعدة هي التي جعلت موقع wiley يتحدث عن ضرورة وجود اختبار مباشر، لمدى فهم الطلاب للبرنامج التعليمي الذي يتعرضون إليه في مراحل التعلم المختلفة.

إعطاء الواجبات المنزلية أمر آخر مهم للغاية لربط الطلاب بالبرنامج التعليمي، حتى في غير أوقات المحاضرات، كما أنها تساعد الدارسين كثيرًا في تنمية مهارات البحث عندهم، وتعزز مفهوم العمل الجماعي، حيث تدور مناقشات بين الطلاب حول الطريقة الأفضل لإنجاز الواجبات المطلوبة منهم.

  • سهولة إدارة المنصة

يخبرنا موقع droptica أن مدى سهولة إدارة المنصة عامل مؤثر بشدة، في استكمال الطلاب كامل البرنامج التعليمي، بجانب أهميتها في توفير الوقت، واستغلال كل الإمكانيات المتاحة على المنصة.

ولهذه السهولة مظاهر يمكن إدراكها وقياسها من كل مستخدم، مثل: حُسن برمجة المنصة، وانسيابية تصميمها، ووضع الأدوات والصفحات التي سوف يحتاجها الطلاب خلال رحلة التعلم في أماكن واضحة ومتصلة ببعضها البعض، مع ملائمتها لأنواع أجهزة المستخدمين كافة، من الحواسيب والهواتف.

هل يناسبك التعلم عبر الإنترنت؟

الآن، أنت قادر على تمييز المنصة الجيدة للتعلم عبر الإنترنت، لكن هل هذا الشكل من التعلم يناسب الجميع؟ للإجابة عن هذا السؤال، نحتاج أولًا إلى التعرف على مزايا وعيوب التعلم عبر الإنترنت.

مزايا التعلم عبر الإنترنت

مثلما يعرف الجميع، يعد عدم التقيد بزمان أو مكان محدد في العملية التعليمية، هو الميزة الكبرى والرئيسية للتعلم عبر الإنترنت، بخلاف الأمر في التعلم الوجاهي (حضوريًا).

ويخبرنا خبير التعليم الأمريكي، جوشوا ستيرن، بالمزيد من المزايا، ومنها: سهولة الوصول على مدار الساعة، من أي جهاز عبر الإنترنت، وهي ميزة تتماشى مع الأشخاص أصحاب الجداول الزمنية المزدحمة. كما أنها تجنبهم عناء وتكلفة التنقل إلى مكان الفصل الدراسي.

اقرأ أيضًا: (جامعات الشرق الأوسط على خطى منصات التعلم الرقمي.. تجارب من جائحة كوفيد-19).

كما يرى الخبير نفسه أن تنمية المهارات الحياتية، مثل إدارة الوقت والاستقلالية والانضباط الذاتي، ميزة إضافية للتعلم عبر الإنترنت، بالإضافة إلى زيادة التفاعل والمناقشة بين الطالب والمعلم، وبين الطلاب مع بعضهم البعض، مما يعطي شعورًا أكبر بالترابط بين الجميع.

عيوب التعلم عبر الإنترنت

تعد درجة التشتت العالية، العيب أو التحدي الأكبر الذي يواجه الطلاب في رحلتهم مع التعلم عبر الإنترنت، كما يوضح موقع elearingindustry. ويرى الموقع أن وجود الطالب متصلًا بشبكة الإنترنت يجعله عُرضه بدرجة أكبر للتشتت، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، على سبيل المثال، مما يتطلب أن تكون طريقة التدريس واضحة، وتفاعلية، وجذابة، بصورة عالية.

بدون تنظيم جيد للوقت؛ لن تكون مشكلتك في اختيار المنصة الأنسب للتعلم عبر الإنترنت، لأنك في هذه الحالة قد تجد كل ميزات هذه الطريقة التعليمية، عيوبًا، أو مشكلات لا حلول لها.

ومن أهم وأخطر العيوب المصاحبة للتعلم عبر الإنترنت، المشكلات الصحية، نتيجة البقاء لساعات أطول أمام شاشة الحاسوب، سواء بالنسبة لقوة الإبصار، أو بالنسبة إلى متاعب الظهر. وهي هواجس تجعل الكثير من أولياء الأمور – بحسب المصدر السابق – يترددون في اعتماد أبنائهم على التعلم عبر الإنترنت بدلًا من طرق التعلم التقليدية.

بالإضافة إلى العيوب السابقة، يمكن أن تتحول ميزة التحرر من الالتزام بمواعيد محددة، أو التنقل من وإلى مكان الدراسة، إلى عيب خطير إذا كانت تلك الميزة متاحة للمستخدمين بصورة أكبر من اللازم. يحدث هذا إذا لم يتضمن برنامجك التعليمي عبر الإنترنت مواعيد ثابتة وملزمة، مع تحديد موعد أقصى للانتهاء من البرنامج بشكل كامل.

السبب في ذلك يعود إلى أن التحرر الكامل من أي التزام قد يجعلك لا تعطي الدراسة عبر الإنترنت نفس درجة الاهتمام والجدية التي تعطيها للتعلم بالطريقة التقليدية.

التعلم عبر الإنترنت لا يناسب هؤلاء

بعدما تعرفنا، في شرح موجز، على محددات عالم التعلم عبر الإنترنت، هل تظن أن هذا النوع من الممارسة التعليمية يناسبك أم لا؟ لا تتعجل الإجابة، فهناك مؤشرات تخبرك بحقيقة كونك مؤهلًا لخوض تلك الرحلة أم أنك بحاجة إلى مسار مختلف.

بشكل رئيسي، وأولي، قد لا يناسبك التعلم عبر الإنترنت إن لم تكن على مستوى مقبول من الكفاءة في التعامل مع الشبكة العنكبوتية بشكل عام. نعني بهذا المستوى المقبول من الكفاءة، القدرة على تحميل المواد التعليمية، أو رفع الواجبات، والملفات المطلوبة منك، بالإضافة، بطبيعة الحال، إلى الوفاء بمتطلبات كل المراحل التي تمر بها، بداية من التسجيل، وحتى إتمام البرنامج التعليمي على المنصة.

إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون مع العزلة، ويفضلون البقاء ضمن مجموعات دراسة أو عمل، فأنت بالتأكيد  غير مؤهل للتعلم عبر الإنترنت. وستجد أن هذه الطريقة غير محفزة بشكل كاف، وستشعر بثقل وطول مدة أي محاضرة على المنصة. التعلم عبر الإنترنت يلائم أكثر أولئك الذين يفضلون العمل الفردي، ولا يحتاجون دوافع خارجية للالتزام وبذل الجهد.

القدرة على إدارة الوقت بصورة فعالة، والإنجاز في إطار جدول زمني محدد، مهارة مهمة للغاية، وإذا لم تكن من ضمن مهاراتك التي تتقنها، فلا داعي لإهدار مجهودك. بدون تنظيم جيد للوقت؛ لن تكون مشكلتك في اختيار المنصة الأنسب للتعلم عبر الإنترنت، لأنك في هذه الحالة قد تجد كل ميزات هذه الطريقة التعليمية، عيوبًا، أو مشكلات لا حلول لها.

اقرأ أيضًا:

ابحث عن أحدث المنح الدراسية عبر موقعنا من هنا، وشاركنا النقاش عبر مجموعتنا على «فيسبوك» من هنا، وللمزيد من المنح، والقصص، والأخبار، سارع بالاشتراك في نشرتنا البريدية.

Countries

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى