أخبار وتقارير

أجندة شرم الشيخ للتكيف.. مساعٍ لحماية الفئات الأكثر تضررًا من التغير المناخي

بعد أيام من صدور تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة، حول فجوة التكيف المناخي لعام 2022، أعلنت إدارة مؤتمر المناخ COP27، المنعقد حاليًا في مصر، إطلاق «أجندة شرم الشيخ للتكيف بحلول عام 2030».

ويقصد بفجوة التكيف، الفارق بين الاحتياجات الفعلية للدول النامية من التمويل المناخي المخصص للتكيف مع التغيرات المناخية، وبين ما تقدمه لها الجهات التمويلية بالفعل. وتستهدف الأجندة، التي جرى إطلاقها، أمس الأول (الثلاثاء)، العمل على تسريع الإجراءات التحويلية للتكيف مع المخاطر المناخية الشديدة التي تتعرض لها البلدان الضعيفة.

ويقول تقرير فجوة التكيف، إن هناك تقدمًا طفيفًا وبطيئًا للغاية في هذا الملف، مما يثير القلق؛ لأن الإخفاق في التكيف مع المناخ يعرض العالم للخطر، بحسب نص التقرير. ويضيف أن غالبية الأطراف، في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وضعوا خططًا، واستراتيجيات للتكيف بزيادة 5% عن العام 2021، كما زاد التركيز على حماية الفئات المحرومة، ومع ذلك فإن تدفق تمويل التكيف الدولي إلى البلدان النامية أقل من 5 إلى 10 مرات من الاحتياجات المقدرة، ولا تزال الفجوة تزداد اتساعًا، وفق التقرير.

ويقدر التقرير احتياجات التكيف السنوية المطلوبة، حتى عام 2030، بمبلغ يتراوح ما بين 160 و340 مليار دولار أمريكي، وما بين 315-565 مليار دولار، بحلول عام 2050.

إن أجندة شرم الشيخ للتكيف، تضع، بحزم، الاحتياجات البشرية الأساسية في صميمها، إلى جانب إجراءات ملموسة ومحددة على أرض الواقع.

سيمون ستيل، الأمين التنفيذي للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ.

وفيما تحتل قضية «الخسائر والأضرار»، مرتبة متقدمة في نقاشات الدورة الحالية من قمة المناخ، بطلب من الدول النامية، فإن «التكيف» يعد أحد الأهداف الرئيسية الأربعة التي يركز عليها الحدث، من بين أهداف أخرى متعلقة بالتمويل المناخي، وتخفيف الانبعاثات الكربونية، وبحث الشراكات.

ومسألة التكيف وثيقة الصلة بملف «الخسائر والأضرار»، ومطالب الدول النامية بتقديم الدعم لها، لمساعدتها على الصمود أمام الكوارث المناخية، وحماية مواطنيها من آثارها القاسية. وتستهدف أجندة شرم الشيخ للتكيف، حماية 4 مليارات شخص يعيشون في المجتمعات الأكثر عرضة للتأثر بالمناخ بحلول عام 2030، ويعانون من كوارث مناخية ناتجة عن الحرارة الشديدة، أو الجفاف، أو الفيضانات.

ومن أهداف الأجندة كذلك، تحقيق إجراءات التكيف من خلال عدة قطاعات، في مقدمتها الزراعة، حيث يتطلع المؤتمر إلى دعم الزراعة المستدامة المقاومة للمناخ، والتي يمكن أن تزيد المحاصيل بنسبة 17%، وتساعد المزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة على المستوى الاقتصادي، وفي الوقت نفسه تقلل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وتشمل الأجندة المقترحة أيضًا، توفير «نظم الإنذار المبكر»، والتي من شأنها أن تحمي 3 مليارات شخص من الآثار القاسية لتغير المناخ. وقد حذر تقرير للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، من أن نصف دول العالم تفتقر إلى تغطية نظم الإنذار المبكر، وأن هذه الخدمة غير متاحة لمَن هم في أمسّ الحاجة إليها، على حد قول التقرير.

وبالمثل، تستهدف الأجندة استثمار 4 مليارات دولار أمريكي، لحماية 15 مليون هكتار من أشجار المانغروف، سواء بالحفاظ على القائم منها، أو بإعادة زراعة أشجار جديدة، وذلك لأن هذه الأشجار تعد حارسًا قويًا للطبيعة، وتحمي الشواطئ من خلال منع تآكلها.

وعبر تمويل مبتكر لا يقل على 10 مليارات دولار أمريكي، سنويًا، تنص الأجندة على ضرورة توفير الوصول إلى وقود الطهي النظيف لـ2.4 مليار شخص حول العالم. وكان من القطاعات التي استهدفتها الأجندة، «استعادة الأنظمة الطبيعية»، من خلال القضاء على إزالة الغابات بحلول 2050، وتنفيذ أنظمة الري المستدامة عبر 20% من أراضي المحاصيل العالمية للحفاظ على توافر المياه، مع دعم نمو المحاصيل.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية المصري، الذي يترأس مؤتمر المناخ لهذا العام، سامح شكري إن المشاركين يطمحون في أن تمثل أجندة شرم الشيخ للتكيف «مساهمة كبيرة في تعزيز العمل العالمي بشأن التكيف والصمود كأولوية قصوى»، معلنًا، خلال جلسة إعلان الأجندة، أن رئاسة المؤتمر «ستتلقى قبل الدورة الثامنة والعشرين للمؤتمر نفسه، تقريرًا عن التقدم المحرز في التنفيذ».

وخلال الجلسة نفسها، قال سيمون ستيل، الأمين التنفيذي للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، إن أجندة شرم الشيخ للتكيف، تضع، بحزم، الاحتياجات البشرية الأساسية في صميمها، إلى جانب إجراءات ملموسة ومحددة على أرض الواقع. وأضاف: «نحن بحاجة إلى عمل كل المسؤولين للتعامل مع الآثار الحالية والمستقبلية لتغير المناخ».

اقرأ أيضًا:

ابحث عن أحدث المنح الدراسية من هنا. ولمزيد من القصص، والأخبار، اشترك في نشرتنا البريدية، كما يمكنك متابعتنا عبر فيسبوك، ولينكد إن، وتويتر، وانستجرام، ويوتيوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى