أخبار وتقارير

حقوق الملكية الفكرية وتحديات ما بعد الجائحة.. هموم عربية في معرض الشارقة الدولي للكتاب

وسط مشاركة أكثر من ألفي ناشر حول العالم، طغى الحديث حول تحديات ما بعد جائحة كوفيد-19، على نقاشات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الحادية والأربعين، والتي تحمل شعار: «كلمة للعالم».

ويشهد المعرض، الذي انطلق في الثاني من الشهر الجاري، ويستمر حتى الثالث عشر من نفس الشهر، حضور صناع النشر، من أكثر من تسعين دولة، بإمارة الشارقة، في حدث ثقافي يشمل 1,047 فعالية متنوعة.

حقوق الملكية الفكرية وقرصنة الكتب

وكان «مؤتمر الناشرين العرب»، على رأس هذه الفعاليات، حيث ناقش المشاركون تحديات صناعة المحتوى العربي ما بعد جائحة كوفيد-19، بما تركته من أزمات على صناعة النشر والتعليم في العالم العربي.

وأوصى المؤتمر بإعداد اتحاد الناشرين العرب، دراسة تستشرف مستقبل المكتبات العربية، وحرية التعبير. وشمل النقاش، بحث الحلول الممكنة للحد من أزمة الاستيراد العالمية، وتخفيف أثرها على قطاع النشر، ومستقبل وشكل معارض الكتاب في ظل تزايد انتشار منصات الكتب الرقمية والمسموعة، بهدف الخروج بنتائج تفيد الناشرين في التوصل إلى «المعادلة المثالية» للتوازن في صناعة الكتاب الورقي والرقمي.

اقرأ أيضًا: (الكاتبات العربيات ورحلة كفاح للوصول للقراء).

كما أوصى المؤتمر، الذي أقيم لثلاثة أيام على هامش معرض الشارقة، بإعداد قائمة بالمواقع الإلكترونية التي تنتهك حقوق الملكية الفكرية، وتنشر الكتب والمطبوعات المقرصنة، ورفع القائمة إلى الجهات المختصة في كل دولة لحظر تلك المواقع، في خطوة تستهدف الحد من تأثير قرصنة الكتب عبر الإنترنت في سوق النشر بالمنطقة العربية.

دعم حركة الترجمة

ويقول فاضل حسين، نائب مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، إن المعرض شهد، في دورته الراهنة، توقيع 1,079 اتفاقية بيع وشراء لحقوق الملكية الفكرية العربية والأجنبية، ما يجعله الأكبر عالميًا، للعام الثاني على التوالي، في حركة بيع وشراء حقوق الملكية الفكرية.

ويضيف، في تصريح لـ«الفنار للإعلام»: «هذا ما يجعلنا نحقق طموحنا بأن تكون الكتب العربية متاحة أمام الناشرين الأجانب، وأمام ترجمتها للغات أجنبية؛ فالكتاب العربي يستحق أن يُترجم»، مشيرًا إلى أن العادة جرت بأن حركة الترجمة تقتصر – في الغالب – على ترجمة الكتب والآداب الأجنبية.

ولا يخفي فاضل حسين سعادته بما يصفه بالنجاح الجماهيري للمعرض، حيث بدا الإقبال كبيرًا من جانب الزائرين، إلى درجة أن إدارة المعرض قررت مد ساعات العمل، في أيام العطلات الأسبوعية، حتى الثانية عشرة من منتصف الليل.

يوميات إيطالية

ومع اختيار إيطاليا ضيف شرف لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، للعام الجاري، يزدحم برنامج الجناح الإيطالي بالفعاليات التي  تجمع بين الأدب، والفن، والموسيقى، والإبداع، وصناعة النشر، بحسب نائب مدير المعرض.

ويقدم الجناح، عروضًا تعريفية لكتابات المؤلفين الإيطاليين الأكثر مبيعًا، وحفلات موسيقية، وورش عمل للأطفال، علاوة على دروس الطهي التي لاقت اهتمام الجمهور من خلال مشاركتهم أسرار الوصفات الإيطالية، وأبرز كتب الطهي، بالإضافة إلى عروض حيّة في ركن الطهي، حيث يلتقي الزوار بطهاة يستعرضون مهاراتهم. ومن هؤلاء الطهاة، كريستينا باورمان، الحاصلة على نجمة «ميشلان» في روما (سمة الجودة في عالم الطهي).

اقرأ أيضًا: (جدل حول القيود الصحية يرافق استئناف تنظيم معرض الجزائر الدولي للكتاب).

وضمن فعاليات البرنامج الإيطالي، تشارك أسماء إيطالية بارزة في عالم الإبداع والثقافة، ومنهم: الكاتبة التوسكانية، وعازفة التشيلو أليس كابالي، صاحبة رواية «تذكّر باخ»، وجوزيبه كاتوتسيلا، والشاعر والروائي والمترجم جوزيبي كونتي، وأستاذة اللغة العربية وآدابها في قسم العلوم السياسية بجامعة لويس، في روما، فرانشيسكا ماريا كوراو.

إقبال كبير من الجمهور لزيارة معرض الشارقة للكتاب. (المعرض).

كما يشارك أيضًا، الناقد الأدبي والمترجم دومينيكو سكاربا، والأستاذة المساعدة في اللغة العربية وآدابها بجامعة تورينو، كلوديا ماريا تريسو، والتي ترجمت العديد من الأعمال العربية، منها رواية آسيا جبار «In the Dead of the Algerian Night»، وفابيو فولو، الكاتب، ومقدم البرامج الإذاعية والتلفزيونية.

 صناعة المحتوى

ويوفر المعرض للناشرين، فرصة توقيع اتفاقات ثقافية فيما بينهم، وفق دينا قابيل، مديرة النشر في دار «المرايا» للثقافة والفنون في مصر. وتقول، في تصريح لـ«الفنار للإعلام»، إنها تعاقدت مع منصة «إبسكو» المتخصصة في النشر الإلكتروني، من أجل إتاحة إصدارات الدار المطبوعة، للقراء، عبر هذه المنصة على شبكة الإنترنت.

تكريم الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب

 كما كان من أبرز الفعاليات، الحفل الخاص الذي أقيم لتكريم الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022، حيث فاز بجائزة ترجمان – وهي أكبر جائزة للترجمة في العالم، وتُعنى بتنشيط حركة الترجمة عن اللغة العربية، وتبلغ قيمتها مليونين و300 ألف درهم إماراتي – الإيطالي كارلو ألفونسو نَلِّينُو، عن الترجمة الإيطالية لمقدمة سليمان البستاني لإلياذة هوميروس. وحازت الكاتبة مشاعل إبراهيم النابودة، جائزة الشارقة لأفضل كتاب إماراتي في مجال الرواية.

وفي مجال الدراسات، فاز الدكتور عبد الله سليمان المغنّي، عن مؤلفه «ملامح من تاريخ الإمارات»، وذهبت جائزة أفضل كتاب إماراتي في مجال الإبداع الأدبي للكاتبة شيخة مبارك سيف الناخي عن كتابها «وتلك الأيام». كما فازت بجائزة أفضل كتاب عربي في مجال الرواية، الكاتبة الكويتية منى الشمري عن روايتها «خادمات المقام»، وحصدت دار نشر «بينجوين راندوم هاوس» جائزة أفضل كتاب أجنبي خيالي، عن كتاب «الحياة المصغّرة – كشف المعجزات عن العالم المصغّر». ونالت جائزة أفضل كتاب أجنبي واقعي، الكاتبة فاثي نسثنينجيلا من جنوب إفريقيا عن كتابها «They get you too».

وبالمثل، حازت دار «روايات الإمارات» جائزة أفضل دار نشر محلية للعام 2022، أما جائزة أفضل دار عربية، فكانت من نصيب دار «مؤسسة الانتشار العربي» من لبنان، وحصلت «الدار العالمية للكتاب الإسلامي» على جائزة أفضل دار نشر أجنبية.

اقرأ أيضًا:

ابحث عن أحدث المنح الدراسية من هنا. ولمزيد من القصص، والأخبار، اشترك في نشرتنا البريدية، كما يمكنك متابعتنا عبر فيسبوك، ولينكد إن، وتويتر، وانستجرام، ويوتيوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى