أخبار وتقارير

الأردن: النساء أقلية في مجالس الجامعات الحكومية

عمان— في الأردن، تبلغ نسبة خريجات الجامعات نحو 52 في المئة. لكن التعيينات الأخيرة لمجلس أمناء الجامعات الحكومية ضمت فقط نحو 3 في المئة منهن فقط. تسبب هذا التناقض في إثارة موجة احتجاج.

قالت رندة قسوس، رئيسة جمعية النساء العربيات، مؤسسة أهلية تدعم تمكين المراة في الأردن، “هذه حالة إقصاء متعمدة. لا أعتقد أن الحكومة الأردنية ملتزمة حقاً بضمان التمثيل العادل والمتساوي للمرأة .”

في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر، صدر مرسوم ملكي للتصديق على قرار رئاسة الوزراء بتعيين أمناء جدد في مجالس الجامعات الحكومية. وكان قرار التعيينات لعام 2010 قد ضم 8 سيدات فقط.

قالت عبير خولي، الأستاذ المساعد في كلية الآداب في الجامعة الهاشمية في مدينة الزرقاء ” المرأة ما تزال غائبة إلى حد كبير عن المناصب القيادية الرئيسية في فترة تعتبر حاسمة في تاريخ البلاد.”

ووفقاً لخولي، فإن الربيع العربي حمل تأثيراً سلبياً على المرأة العربية. قالت “انظر لمصر، يتراجع دور المرأة هناك أيضاً.”

بدورها، بدأت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة ومنظمات المجتمع المدني الأخرى بحملة لجمع التوقيعات على عريضة احتجاجاً على التعيينات الأخيرة. حيث تطالب العريضة بإضافة مقعدين للنساء في كل مجلس من مجالس الجامعات الحكومية العشرة.

وجاء في العريضة “نطالب بأخذ خطوات ملموسة وجادة لتصويب الوضع الحالي وسن تشريعات لضمان حق المرأة في التمثيل العادل في كافة مجالس الجامعات الرسمية والخاصة والمؤسسات العامة على أسس من الكفاءة والشفافية والموضوعية.” جمعت العريضة 99 توقيعاً حتى الآن، بينما تستهدف الحصول على ألفي توقيع.

في المقابل، يتساءل بعض الناشطين عن جدوى الدخول في عراك سياسي بسبب التعيينات الأخيرة. قالت صبا القسوس، الأستاذ المشارك في كلية الزراعة في جامعة العلوم والتكنولوجيا في مدينة اربد “مشاركة المرأة أو غيابها لايحدث فرقاً، فأعضاء هذه المجالس يجتمعون مرة واحدة أو مرتين في السنة. إنها مجالس شكلية وغير فاعلة.”

وبحسب القسوس، فإن التعينات تستند إلى المحسوبية. قالت “لماذا نقاتل للحصول على دور في هذه المسرحية؟ هل نريد أدوار غير مؤثرة؟ هل يدعم هذا موقع المرأة؟”

يرفض محمود الخلايلة الناطق الاعلامي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية الاتهامات، ويؤكد أن التعينات “تستند إلى الكفاءة وحس المسؤولية والقدرة على العطاء”. مضيفاً ” المرأة وإن كان تمثيلها قليلاً، إلا أن الدور المنوط بها كبير جداً.”

في عام 2013، شكلت نسبة خريجات الجامعات 51.7 في المئة من مجموع الخريجين. بينما شكلت الإناث 36 في المئة من حملة الدكتوراة للعام نفسه. لكنهن يشكلن 15 في المئة فقط من الكوادر الأكاديمية في الجامعات الأردنية بحسب التقرير الإحصائي السنوي الصادر عن وزارة التعليم العالي.

قال صالح الرواضية، أستاذ علم الإجتماع في كلية التربية في الجامعة الأردنية “التمثيل الهزيل للمرأة يعود إلى الإرث الذكوري. فصانع القرار متأثر بتربيته كرجل شرقي، ونظرته غير المنصفة للمرأة، ويميل إلى استرضاء الأنماط الثقافية المنتشرة في المجتمع، وهي أنماط غير داعمة للمرأة”.

في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حل الأردن في المرتبة 134 من بين 142 في مؤشر الفجوة العالمية بين الجنسين  الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي. ويبدو واضحاً تراجع الأردن الذي كان في المركز 93 في عام 2006 إلى المركز 134. وبحسب التقرير، حلت المملكة في  المركز 119 في المشاركة السياسية، والمركز 140 في المشاركة الاقتصادية و74 في التحصيل العلمي.

وعلى الرغم من كون المساواة حق مكفول وفق الدستور الأردني لكن هذا لايعني أنه مطبق فعلياً على أرض الواقع، بحسب الناشطين. قال الرواضية “حالة تهميش المرأة تلك، تعد رسالة من ذي العيار الثقيل لتحفيزيها لنيل حقوقها، وتعزيز دورها في المجتمع.”
AddThis Sharing ButtonsShare to FacebookShare to TwitterShare to ارسال ايميلShare to WhatsApp

Countries

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى