أخبار وتقارير

كيف يتغلب طلاب الثانوية العامة على التوتر في الامتحانات؟ نصائح علمية

أمام ما تمثله امتحانات الثانوية العامة، في عموم العالم العربي، من مرحلة فارقة بالنسبة لملايين الطلاب المقبلين على المرحلة الجامعية، يجد هؤلاء الطلاب أنفسهم في مواجهة ضغوط متنوعة.

ويعتمد نظام القبول الجامعي في غالبية الدول العربية، على نتيجة الامتحان النهائي للشهادة الثانوية بشكل أساسي، ووحيد.

لا تمارسوا الضغوط

وفق ما نشرته هيئة الخدمة الصحية البريطانية، على موقعها الرسمي، تتنوع أعراض القلق، التي تظهر على الطلاب خلال مرحلة الامتحانات، بين الشعور بالصداع، وآلام المعدة، وقلة عدد ساعات النوم، وسرعة الانفعال، والشعور باليأس من المستقبل، والسلبية والعدمية تجاه الأشياء، فضلًا عن فقدان الاهتمام بالطعام.

وتوصي الهيئة البريطانية، الأسر بتجنب ممارسة ضغوط على أولادهم خلال أوقات الامتحانات، وأن يتسم الوالدان بالمرونة، من خلال تقديم الدعم وتجنب النقد، لإكساب الطلاب الشعور بالطمأنينة، وأن «الفشل في الاختبار ليس نهاية العالم»، فضلًا عن التفكير  في المكافآت البسيطة لذويهم، مقابل إجراء المراجعة واجتياز كل اختبار.

وينصح مختصون عرب في الإرشاد النفسي، باتباع بعض الوسائل لتخفيف درجة التوتر والقلق خلال أيام الامتحانات، واعتماد الطلاب على بعض السلوكيات لزيادة الثقة بأنفسهم، وتعزيز الدعم النفسي في هذه الأوقات الصعبة.

تمارين يومية

التوتر شعور طبيعي «إيجابي» حين يكون سببًا لتحفيز صاحبه على العمل بجدية أكبر، والتركيز بشكل أكثر فاعلية على تحقيق الأهداف المطلوبة منه، ويصبح هذا الشعور «سلبيًا» عندما يتسبب في تشتيت صاحبه، وإشعاره بالعجز والخوف.

تهاني طالب أستاذ مساعد الإرشاد النفسي بالجامعة المستنصرية – العراق

وتقول تهاني طالب، الأستاذ المساعد بقسم الإرشاد النفسي في الجامعة المستنصرية بالعراق، في اتصال هاتفي مع «الفنار للإعلام» إن  الإجهاد والقلق هما السمتان الغالبتان عند معظم الطلاب خلال تأدية الامتحانات، موضحة أن الصورة النمطية لامتحانات الثانوية العامة في عالمنا العربي، باعتبارها باب العبور للنجاح المهني والشخصي، هي التي تزيد هذا القلق عند طلاب هذه المرحلة.

وتضيف أن التوتر شعور طبيعي «إيجابي» حين يكون سببًا لتحفيز صاحبه على العمل بجدية أكبر، والتركيز بشكل أكثر فاعلية على تحقيق الأهداف المطلوبة منه. وتقول إن  ذلك الشعور يصبح «سلبيًا» عندما يتسبب في تشتيت صاحبه، وإشعاره بالعجز والخوف، والتي تنتهي بنتائج سلبية.

وتنصح الأكاديمية العراقية، الطلاب بممارسة بعض التمارين اليومية التي من شأنها تخفيف حدة التوتر، مثل تمارين التنفس، والتي من شأنها تفريغ طاقة الضغط الداخلية، والتخلص من الضغوط النفسية السلبية، وتهدئة استجابة الجسم، بالإضافة إلى أن هذا التمرين يؤدي إلى التوازن في الجهاز العصبي، مما يقلل من الإصابة بالاضطرابات العصبية المختلفة.

وتؤكد تهاني طالب أن تغيير الأنماط السلبية للتفكير «ضرورة مهمة عند الطلاب الذين ليس لديهم خبرة كافية، حيث يتسبب ضغوط الأسر على أبنائهم في تشكيل أفكار سلبية عن الامتحانات، وأنها تهديد لهم». وتضيف أن الأسر مطالبة بالتوضيح للأبناء أن هناك الكثير من الأشياء، عند الأشخاص، لا تحددها الامتحانات، والتي تساعد، أيضًا، على نجاحهم المهني والشخصي.

عامل آخر خارجي يتسبب في زيادة التوتر، هو التغير الدائم في نظام الامتحانات والدراسة في هذه المرحلة المهمة بالنسبة للطلاب، مما يخلق عندهم شعورًا طبيعيًا بالقلق والخوف، بحسب الأكاديمية العراقية.

وعلى مدار الأعوام الأخيرة، شهدت بعض نظم الثانوية العامة في عدد من الدول العربية، إدخال تغييرات جديدة في نظام الامتحانات والقبول الجامعي، وعملية التقييم والاختبار لتشمل أكثر من سنة دراسية، بالإضافة إلى تغيير طريقة أداء الامتحانات.

ثلاثة عوامل مهمة

من المهم تقليل تناول السكريات، فضلًا عن عدم الإكثار من كمية الإفطار صباحًا قبل الذهاب إلى الاختبار، والاكتفاء بتناول وجبة خفيفة، لما ذلك من دور كبير في تدفق الدم للدماغ، وبالتالي عملية التركيز.

رضوان أبوركبة أستاذ علم النفس التعليمي بجامعة الأقصى – فلسطين

وبدوره، يعتقد رضوان أبوركبة، أستاذ علم النفس التعليمي في جامعة الأقصى الفلسطينية، في تصريح لـ«الفنار للإعلام» أن تقليل التوتر يتم من خلال ثلاثة عوامل أساسية ترتبط بسلوكيات الطالب للحصول على أعلى درجة من التركيز.

ويوضح أن العامل الأول يشمل ممارسة الرياضة بانتظام، وعمل تمارين الاسترخاء من خلال التنفس العميق، بالإضافة إلى العادات الغذائية والتي من أهمها تقليل تناول السكريات، فضلًا عن عدم الإكثار من كمية الإفطار صباحًا قبل الذهاب إلى الاختبار، والاكتفاء بتناول وجبة خفيفة، لما ذلك من دور كبير في تدفق الدم للدماغ، وبالتالي عملية التركيز.

أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

ويضيف «أبوركبة» أن العامل الثاني يتعلق بالبيئة المحيطة بالطالب في البيت، حيث يطالب بضرورة تخصيص غرفة للطالب لكي يدرس فيها، وألا يقوم أهل البيت بإزعاجه، وتخصيص بعض الأوقات للجلوس مع العائلة حسب رغبة الطالب. ثالث هذه العوامل يتمثل في تدريب الطالب على كيفية الإجابة على أسئلة الاختبار، بحيث يبدأ بالأسئلة السهلة، وأن يترك الأسئلة التي تحتاج إلى جهد إلى النهاية.

ويقول أستاذ علم النفسي التعليمي إن الطالب عندما يبدأ بالأسئلة السهلة فإنه يشعر  بالراحة النفسية، فيقل التوتر لديه، مما يساعده في الاجابة على الأسئلة الصعبة بعد ذلك.

اقرأ أيضًا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى