أخبار وتقارير

مدير اتحاد الجامعات المتوسطية مارتشيلو سكاليزي لـ«الفنار للإعلام»: نشجع تعزيز تنقل الطلاب بين دول الجنوب

بهدف تحسين التعاون بين مؤسسات التعليم العالي في البلدان العربية، يسعى مارتشيلو سكاليزي، مدير اتحاد الجامعات المتوسطية (UNIMED)، إلى تشجيع المزيد من فرص التنقل بين دول جنوب المتوسط للطلاب والباحثين.

وفي مقابلة مع «الفنار للإعلام»، يتحدث عن رؤيته تلك، ومساعي الاتحاد نحو إطلاق مبادرة إقليمية لدعم هذا التنقل، وذلك قبيل تنظيم الاتحاد، مع شبكة طلاب إيراسموس، قمة دولية في أيلول/ سبتمبر المقبل.

يقول «سكاليزي» إن الفكرة الرئيسية تتمثل في الاستماع إلى الطلاب حول الجامعة التي يرغبون في الالتحاق بها في المستقبل، ورؤاهم فيما يتعلق بالتنقل الدولي، وتأثيره على حياتهم الخاصة، وما يرغبون في الحصول عليه أكثر من حيث الخلفية والقدرة الدولية، مشيرًا إلى ضرورة دعوة الطلاب إلى المناقشة والحوار وتقديم وجهات نظرهم الخاصة حول هذه القضايا، بدلاً من تخطيط مستقبلهم نيابة عنهم.

التنقل بين دول جنوب المتوسط

تأسس اتحاد الجامعات المتوسطية (UNIMED) في عام 1991، ليكون اتحادًا لجامعات دول حوض البحر المتوسط. ويضم احاليًا 144 جامعة عضو في 23 دولة منها 13 دولة عربية.

في حديثه مع «الفنار للإعلام»، على هامش اجتماع الجمعية العامة الأخير للاتحاد في الأردن، يشدد «سكاليزي» على أهمية دعم تنقل الطلاب بين دول جنوب البحر المتوسط. ويوضح رؤيته قائلًا إنهم في أوروبا أنشأوا «هوية المواطنة الأوروبية»، من خلال برنامج إيراسموس بلس لتشجيع تنقل الطلاب.

في أوروبا، أنشأنا «هوية المواطنة الأوروبية» من خلال برنامج إيراسموس بلس لتشجيع تنقل الطلاب. أعتقد أن بإمكاننا إنشاء ذات النوع من هوية المواطنة المتوسطية، ولا يقتصر ذلك على النظر إلى إمكانيات التنقل بين دول جنوب وشمال المتوسط والعكس، بل من خلال البحث عن فرص التنقل بين دول جنوب المتوسط.

مارتشيلو سكاليزي مدير اتحاد الجامعات المتوسطية (UNIMED).

ويشير إلى اعتقاده في إمكانية إنشاء ذات النوع من هوية المواطنة المتوسطية، على ألا يقتصر ذلك على النظر إلى إمكانيات التنقل بين دول جنوب وشمال المتوسط والعكس، بل من خلال البحث عن فرص التنقل بين دول جنوب المتوسط. وفي ذلك، لا يغفل «سكاليزي» وجود عقبات، داعيًا إلى التغلب عليها، مثل مشكلات التأشيرات التي يمكن أن تعوق حركة الطلاب بحرية من بلد إلى آخر.

ويرى مدير الاتحاد في التنقل استثمارًا في سكان منطقة البحر المتوسط. ويضيف: «أحيانًا نستثمر في البنية التحتية، ولسنا متأكدين مما إذا كنا نستثمر بالطريقة الصحيحة. إذا استثمرنا في الناس، فلن نخسر المال. نحن لا نستثمر في شخصٍ واحد، بل في مجتمع كبير للغاية، هو جيل البحر المتوسط».

تحديات مشتركة

وخلال مقابلتنا، تطرق «سكاليزي» إلى قضايا إقليمية أخرى يعالجها الاتحاد، حيث يقول إن لمنطقة البحر المتوسط أولويات وتحديات مشتركة، لا تتعلق فقط بالحوار بين الثقافات، بل بقضايا تغير المناخ، والهجرة، وإمكانية التوظيف، وما إلى ذلك، بحسب تعبيره. ويوضح: «ما نحتاجه هو العمل معًا بطريقة مختلفة، على مستوى السياسة والجهات الفاعلة. يتعين علينا تحسين قدرتنا كمنظمات غير حكومية، وشبكات للتأثير على نظم وصناع السياسات، وإظهار أن بإمكاننا، من خلال العمل معًا، تقديم الحلول».

ويضرب مثالًا على رؤيته تلك بالقول إنه إذا كانت مصر، على سبيل المثال، تواجه مشكلة كبيرة في التوظيف، وكان الشباب يبحثون عن فرص في أوروبا، فهذه مشكلة عامة وليست مصرية فحسب. ويضيف أنه إذا واجهنا قضايا تغير المناخ في ليبيا، أو تونس، واضطر الناس إلى الهجرة، فهذه مشكلة مشتركة، مؤكدًا على أنها جميعها مشكلات عامة ومشتركة، لا تخص بلدًا بمفرده.

استقلالية التعليم العالي

حول ملف استقلالية مؤسسات التعليم العالي، يقول «سكاليزي» إن أهداف «يونيميد» تشمل إطلاق مبادرة إقليمية لدعم استقلالية أنظمة التعليم العالي. ويدعو إلى تشجيع استقلالية الجامعات، وتشجيع قدرة قادة تلك الجامعات على إدارتها. كما يتطلع الاتحاد إلى تحسين قدرة أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، بهدف «تحديد استراتيجياتهم الخاصة كلاعب مهم في المجتمع».

إذا كانت مصر، على سبيل المثال، تواجه مشكلة كبيرة في التوظيف، وكان الشباب يبحثون عن فرص في أوروبا، فهذه مشكلة عامة، وليست مصرية فحسب. وإذا واجهنا قضايا تغير المناخ في ليبيا أو تونس واضطر الناس إلى الهجرة، فهذه مشكلة مشتركة. جميعها مشكلات عامة ومشتركة.

مارتشيلو سكاليزي مدير اتحاد الجامعات المتوسطية (UNIMED).

وفي السياق نفسه، يبحث «يونيميد» أيضًا عن طرق لدعم أنظمة التعليم العالي في جهود الرقمنة. وعن ذلك، يقول مدير الاتحاد إنها أولوية «بالغة الأهمية». كما يسلط الضوء على أهمية ربط الجامعات باحتياجات سوق العمل. ويقول: «إذا لم تكن الجامعات قادرة على إدارة المساقات الخاصة بها، وإذا لم تكن قادرة على ربط عروضها باحتياجات مجتمعاتها المحلية والوطنية والإقليمية والدولية، فستظل هناك فجوة في المهارات وربما تزداد».

أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

وعن تلك المعضلة بين المساقات الدراسية، والمهارات المطلوبة لسوق العمل، يوضح أننا بحاجة إلى منح الجامعات مسؤولية الاستجابة لذلك، أولاً وقبل كل شيء، وتزويدها بالقدرة، مشيرًا إلى أن فجوة المهارات مشكلة شائعة، وبحاجة إلى حل مشترك.

دراسات السلام والأمن

وحول القضايا البحثية التي تشغل بال اتحاد الجامعات المتوسطية، يقول مارتشيلو سكاليزي إنهم يدرسون إقامة تعاون بحثي جديد مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) حول دراسات السلام والأمن، موضحًا أن الحلف «مهتم بتحسين النشاط البحثي في قضايا السلام والأمن، ولا سيما في منطقة البحر المتوسط. لقد طلبوا منا التعاون في هذا البعد البحثي، ونحن فضوليون للغاية بشأن هذه الفرصة. نحن بحاجة إلى معرفة المزيد ومناقشته أكثر مع زملائنا في الناتو».

ابحث عن أحدث المنح الدراسية عبر موقعنا من هنا، وشاركنا النقاش عبر مجموعتنا على «فيسبوك» من هنا، وللمزيد من المنح، والقصص، والأخبار، سارع بالاشتراك في نشرتنا البريدية.

اقرأ أيضًا:

رئيس شبكة «إيراسموس» لـ«الفنار للإعلام»: برامجنا للدراسة بالخارج أفادت 36 ألف طالب من جنوب المتوسط

في ختام مؤتمر اتحاد الجامعات المتوسطية.. توصيات بتأهيل الشباب وربط مؤسسات التعليم العالي بمجتمعاتها

حوكمة التعليم والبحوث والتوظيف أبرزها.. مشروعات متنوعة لاتحاد الجامعات المتوسطية

هل يمكن للتحول الرقمي مكافحة البطالة في العالم العربي؟ تقرير دولي يجيب

عميد جامعة نورثويسترن في قطر مروان الكريدي لـ«الفنار»: ليس هناك عدو لخلق المعرفة أسوأ من الاندفاع والتسرع

Countries

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى