أخبار وتقارير

الإمارات تمنع أكاديمي أمريكي من دخول أراضيها

نيويورك– يدعو بعض الأكاديميين إلى التشكيك بمستوى الحرية الأكاديمية الممنوحة للباحثين في حرم جامعة نيويورك في أبو ظبي، بعد منع أحد أساتذة الجامعة من الصعود لطائرة متجهة للإمارات من مطار جون كنيدي ليلة السبت الماضي.

يعمل أندرو روس، أستاذ في التحليل الاجتماعي والثقافي ومهتم بقضايا العمل، في حرم جامعة نيويورك في مانهاتن. لكنه كان متجهاً إلى فرع الجامعة في أبو ظبي والواقعة في جزيرةالسعديات لاستكمال بحثه الميداني وإجراء مقابلات مع عمال مهاجرين هناك.

وكان روس ناقداً مستمراً لفرع الجامعة في أبو ظبي وحقوق العمال فيها وشروط العمل في الإمارات. في أيار/ مايو عام 2014، اضطرت جامعة نيويورك إلى إصدار اعتذار للعمال الذين بنوا الحرم الجامعي في أبو ظبي نتيجة مطالبات بسبب انتهاكات واسعة النطاق وظروف العمل القاسية.

لا يبدو قرار منع الدخول أو الترحيل عن البلاد للأشخاص، الذين يخالفون إرادة الحكومة، غير مألوف في البلاد التي تمتلك قوانين صارمة جداً تحبس بموجبها العمالة الوافدة.

قال روس إنه لم يُفاجئ عندما وضع جهاز الكمبيوتر علامة على جواز سفره خلال رحلته إلى أبو ظبي، “تم منع منتقدون آخرون لحقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة من قبل.” مع ذلك، فإن قضية روس مختلفة “ما يجعل وضعي مختلفاً هو أن مؤسستي تصر على أن لديها اتفاق للحرية الأكاديمية مع السلطات الإماراتية.”

تسلط الحادثة الأخيرة الضوء على عدم امتلاك جامعة نيويورك لحرية حقيقية في البلاد، وفقاً لمات دافي، الذي سبق وأن درس الاتصالات في جامعة زايد في أبو ظبي قبل ترحيله قبل عامين. يدرس دافي الآن الصحافة في كلية بيري في جورجيا وهو عضو مجلس إدارة حرية التعبير العالمية ومشروع المعلومات في جامعة كولومبيا. مع ذلك، لا يبدو دافي متأكداً تماماً من سبب طرده من دولة الإمارات العربية المتحدة.

قال “يجب على جامعة نيويورك التوقف عن التظاهر بوجود حرية أكاديمية. ينبغي الاعتراف أن بعض المواضيع لا يمكن مناقشتها هناك.”

يولي الإماراتيون اهتماماً كبيراً للاحترام. واستناداً لتعليقات روس فإن دافي لا يبدو أيضاً متفاجئاً بقرار الإمارات، قال “ستقول الحكومة لماذا نرحب به في بلادنا وهو يقول أشياء سيئة عنها؟”

بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم جامعة نيويورك جون بيكمان في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني للفنار للإعلام إن الجامعة لم تشهد انتهاكاً واحداً على الحرية الأكاديمية طوال خمس سنوات من عملي في أبو ظبي. “تسيطر الحكومة على تأشيرة الدخول والسياسة، وليس على الجامعة.”

وفي حادثة أخرى معروفة، ألغت مدرسة لندن للاقتصاد الحدث المشترك الذي كانت تعتزم عقده في الشارقة في عام 2013 بعد منع أحد باحثيها من دخول البلاد نتيجة انتقاده النظام الملكي في البحرين. وقالت الحكومة في وقت لاحق إن انتقادات الباحث تعرض علاقات الإمارات العربية المتحدة للخطر مع دول الخليج الأخرى.

في الوقت نفسه، لم يرد رئيس جامعة نيويورك ولا نائب العميد على رسائل روس الإلكترونية. قال “لم يكن هناك أي تعليق غير بيان المتحدث الإعلامي. علينا أن نخلص إلى أن جامعة نيويورك لا تستطيع حماية أعضاء هيئة التدريس والطلاب من هذه الأنواع من التدابير الاستبدادية على الرغم من امتلاكها لاتفاق مع الحكومة.”

وقال روس إنه يشعر بالقلق على زملائه في أبو ظبي، “إنه أمر خطير أن تقود موظفيك للاعتقاد أنهم محميون. أنا قلق من الرسالة المرسلة إليهم.”

يجب أن تكون حادثة روس بمثابة دعوة للجامعة للاستيقاظ، بحسب ماقال “إذا كان لدى الإدارة أي الشجاعة، يتوجب أن يسعوا للحصول على تأكيدات أقوى من شركائهم الإماراتيين أن هذا لن يحدث مرةأخرى. وإلى إثبات أن هذا لن يتكرر، وينبغي رفع حظر السفر الخاص بي.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى